بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 70 من 395

[صفحة 70]

وَ صَاحِبِ الْعِلَّةِ (1).

أقول: قد سبق خبر محمد بن أبي بكر و غيره في الأبواب الماضية مما تضمن وقت الصلاتين.

44- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)‏ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ غِيَابُ الشَّمْسِ- وَ هُوَ أَنْ يَتَوَارَى الْقُرْصُ فِي أُفُقِ الْمَغْرِبِ لِغَيْرِ مَانِعٍ- مِنْ حَاجِزٍ يَحْجُزُ دُونَ الْأُفُقِ مِثْلِ جَبَلٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ- فَإِذَا غَابَ الْقُرْصُ فَذَلِكَ أَوَّلُ وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ- وَ إِنْ حَالَ حَائِلٌ دُونَ الْأُفُقِ فَعَلَامَتُهُ أَنْ يَسْوَدَّ أُفُقُ الْمَشْرِقِ وَ كَذَلِكَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)(2).

وَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ إِلَى جِهَةِ الْمَشْرِقِ‏ (3). وَ سَمِعَ أَبُو الْخَطَّابِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ‏ إِذَا سَقَطَتِ الْحُمْرَةُ مِنْ هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ- فَذَلِكَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ- فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ لِأَصْحَابِهِ لَمَّا أَحْدَثَ مَا أَحْدَثَهُ- وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ذَهَابُ الْحُمْرَةِ مِنْ أُفُقِ الْمَغْرِبِ- فَلَا تُصَلُّوهَا حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ- وَ رَوَى ذَلِكَ لَهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَبَلَغَهُ(ع)ذَلِكَ فَلَعَنَ أَبَا الْخَطَّابِ- وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ عَامِداً إِلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ- فَأَنَا مِنْهُ بَرِي‏ءٌ. وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ غِيَابُ الشَّفَقِ وَ الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ- الَّتِي تَكُونُ فِي أُفُقِ الْمَغْرِبِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ- وَ آخِرُ وَقْتِهَا أَنْ يَنْتَصِفَ اللَّيْلُ‏ (4).

بيان: ما ذكره من حمل أخبار ذهاب الحمرة على صورة الاشتباه و عدم السبيل إلى تيقن استتار القرص وجه جمع بين الأخبار اختاره المؤلف و لعل‏

____________
(1) رجال الكشّيّ: 249.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 138.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 138.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 139.
التالي صفحة 70 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...