قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ- فَأَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِيءٌ (1).
بيان: اشتباك النجوم كثرتها قال في النهاية في حديث مواقيت الصلاة إذا اشتبكت النجوم أي ظهرت جميعا و اختلط بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها و لعله محمول على ما إذ أخر معتقدا عدم جواز إيقاعها قبل ذلك كما كان مذهب أبي الخطاب أو طلبا لفضلها كما قيد به في سائر الأخبار أو إذاعة و تركا للتقية فإن العامة ينكرون التأخير أشد الإنكار أو على من داوم على ذلك تهاونا بالسنة و عدولا عنها و يمكن حملها على التقية أيضا.
20- الْإِحْتِجَاجُ، عَنِ الْكُلَيْنِيِّ رَفَعَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: طَلَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ طَلَباً شَافِياً حَتَّى ذَهَبَ لِي فِيهِ مَالٌ صَالِحٌ- فَرَفَعْتُ إِلَى الْعَمْرِيِّ فَخَدَمْتُهُ وَ لَزِمْتُهُ فَسَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ ع- فَقَالَ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ وُصُولٌ- فَخَضَعْتُ لَهُ فَقَالَ بَكِّرْ بِالْغَدَاةِ فَوَافَيْتُ- فَاسْتَقْبَلَنِي شَابٌّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَطْيَبِهِمْ رِيحاً وَ فِي كُمِّهِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التُّجَّارِ- فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ دَنَوْتُ مِنَ الْعَمْرِيِّ- فَأَوْمَأَ إِلَيَّ فَعَدَلْتُ إِلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ- فَأَجَابَنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ أَرَدْتُ- ثُمَّ مَرَّ لِيَدْخُلَ الدَّارَ وَ كَانَتْ مِنَ الدُّورِ الَّتِي لَا يُكْتَرَثُ بِهَا- فَقَالَ الْعَمْرِيُّ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ فَسَلْ فَإِنَّكَ لَا تَرَاهُ بَعْدَ ذَا- فَذَهَبْتُ لِأَسْأَلَ فَلَمْ يَسْتَمِعْ وَ دَخَلَ الدَّارَ- وَ مَا كَلَّمَنِي بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ قَالَ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَخَّرَ الْعِشَاءَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَخَّرَ الْغَدَاةَ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ النُّجُومُ- وَ دَخَلَ الدَّارَ (2).بيان: لعل المراد بالعشاء هنا المغرب و يحتمل على ما حمل عليه
____________