بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 364 من 395

[صفحة 364]

و شبهه لأنه من المعلوم أن النبي كان ينشد بين يديه البيت و الأبيات من الشعر في المسجد و لم ينكر ذلك و ألحق به الشيخ علي ره مدح النبي ص و مراثي الحسين ع.

أقول ما ذكره لا يخلو من قوة و يؤيده استشهاد أمير المؤمنين(ع)بالأشعار في الخطب و كانت غالبا في المسجد و ما نقل من إنشاد المداحين كحسان و غيره أشعارهم عندهم(ع)و لأن مدحهم(ع)عبادة عظيمة و المسجد محلها فيخص المنع بالشعر الباطل لما رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ‏ (1) عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ‏ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الطَّوَافِ- فَقَالَ مَا كَانَ مِنَ الشِّعْرِ لَا بَأْسَ بِهِ.

. و أما تعليق السلاح في المسجد فقد حكم الشهيد بكراهته حيث قال في البيان و يكره تعليق السلاح في المسجد إلا لسبب‏ وَ رُوِيَ فِي التَّهْذِيبِ‏ (2) بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ(ع)أَ يُعَلِّقُ الرَّجُلُ السِّلَاحَ فِي الْمَسْجِدِ- فَقَالَ نَعَمْ وَ أَمَّا [فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ فَلَا- فَإِنَّ جَدِّي نَهَى رَجُلًا- يَبْرِي مِشْقَصاً فِي الْمَسْجِدِ. و لعل التعليل مبني على أن النهي عن بري المشقص إنما كان لكونه سلاحا لا لكونه صنعة و يحتمل أن يكون من علق القوس إذا جعل لها علاقة و حمل خبر علي بن جعفر على هذا بعيد و المسجد الأعظم المراد به المسجد الحرام أو كل جامع للبلد و لعل فيه أشد كراهة لا سيما إذا كان في القبلة لما - رُوِيَ‏ (3) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَيْفٌ فَإِنَّ الْقِبْلَةَ أَمْنٌ‏. 19- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ قَالَ ص ابْنُوا الْمَسَاجِدَ وَ اجْعَلُوهَا جُمّاً (4). وَ مِنْهُ قَالَ ص إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَنْزَوِي مِنَ النُّخَامَةِ- كَمَا تَنْزَوِي الْجِلْدَةُ مِنَ النَّارِ إِذَا انْقَبَضَتْ وَ اجْتَمَعَتْ. و قال السيد ره قوله ص جما استعارة

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 483.
(2) التهذيب ج 1 ص 325.
(3) راجع الخصال ج 2 ص 158.
(4) المجازات النبويّة ص 62.
التالي صفحة 364 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...