يونس وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ (1) الحج وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً (2) الجن وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (3) تفسير وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ- فِي (4) تَفْسِيرِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)(5) هِيَ مَسَاجِدُ خِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ- مَنَعُوهُمْ عَنِ التَّعَبُّدِ فِيهَا- بِأَنْ أَلْجَئُوا رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى الْخُرُوجِ عَنْ مَكَّةَ.
- وَ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (6) وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُمْ قُرَيْشٌ- حِينَ مَنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص دُخُولَ مَكَّةَ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
- وَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ أَرَادَ جَمِيعَ الْأَرْضِ- لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَ طَهُوراً (7).
أقول اللفظ يقتضي العموم في المسجد و المانع و الذكر.
وَ سَعى فِي خَرابِها أي في خراب تلك المساجد لئلا تعمر بطاعة الله - أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ فِي تَفْسِيرِ الْإِمَامِ(ع)أَنَّهُ وَعَدَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالنُّصْرَةِ وَ اسْتِخْلَاصِ الْمَسَاجِدِ مِنْهُمْ- وَ قَدْ أَنْجَزَ وَعْدَهُ بِفَتْحِ مَكَّةَ لِمُؤْمِنِي ذَلِكَ الْعَصْرِ- وَ سَيُنْجِزُهُ لِعَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ ظُهُورِ الْقَائِمِ ع. و قيل المعنى كان حقهم بحسب حالهم أن لا يدخلوها إلا خائفين من المؤمنين فكيف جاز لهم أن يمنعوا المؤمنين و قيل إلا خائفين من أن ينزل عليهم عذاب لاستحقاقهم ذلك و قيل ما كان لهم أن يدخلوها إلا بخشية و خضوع فضلا عن أن يجترءوا على تخريبها.
فيستفاد منها استحباب دخولها بالخضوع و الخشوع و الخشية من الله تعالى كما
____________