بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 340 من 395

[صفحة 340]

يونس‏ وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ (1) الحج‏ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً (2) الجن‏ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (3) تفسير وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ‏- فِي‏ (4) تَفْسِيرِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)(5) هِيَ مَسَاجِدُ خِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ- مَنَعُوهُمْ عَنِ التَّعَبُّدِ فِيهَا- بِأَنْ أَلْجَئُوا رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى الْخُرُوجِ عَنْ مَكَّةَ.

- وَ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏ (6) وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُمْ قُرَيْشٌ- حِينَ مَنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص دُخُولَ مَكَّةَ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

- وَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ أَرَادَ جَمِيعَ الْأَرْضِ- لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَ طَهُوراً (7).

أقول اللفظ يقتضي العموم في المسجد و المانع و الذكر.

وَ سَعى‏ فِي خَرابِها أي في خراب تلك المساجد لئلا تعمر بطاعة الله‏ - أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ‏ فِي تَفْسِيرِ الْإِمَامِ(ع)أَنَّهُ وَعَدَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالنُّصْرَةِ وَ اسْتِخْلَاصِ الْمَسَاجِدِ مِنْهُمْ- وَ قَدْ أَنْجَزَ وَعْدَهُ بِفَتْحِ مَكَّةَ لِمُؤْمِنِي ذَلِكَ الْعَصْرِ- وَ سَيُنْجِزُهُ لِعَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ ظُهُورِ الْقَائِمِ ع. و قيل المعنى كان حقهم بحسب حالهم أن لا يدخلوها إلا خائفين من المؤمنين فكيف جاز لهم أن يمنعوا المؤمنين و قيل إلا خائفين من أن ينزل عليهم عذاب لاستحقاقهم ذلك و قيل ما كان لهم أن يدخلوها إلا بخشية و خضوع فضلا عن أن يجترءوا على تخريبها.

فيستفاد منها استحباب دخولها بالخضوع و الخشوع و الخشية من الله تعالى كما

____________
(1) يونس: 87.
(2) الحجّ: 40.
(3) الجن: 18.
(4) البقرة: 114.
(5) تفسير الإمام العسكريّ: 256.
(6) تفسير القمّيّ: 50.
(7) تفسير مجمع البيان ج 1 ص 190.
التالي صفحة 340 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...