ذهب إليه أكثر علمائنا و قال أبو الصلاح لا تجوز الصلاة فيها لما رواه الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ سَمَاعَةَ (1) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ- وَ فِي مَرَابِضِ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ فَقَالَ إِنْ نَضَحْتَهُ بِالْمَاءِ وَ قَدْ كَانَ يَابِساً- فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا- فَأَمَّا مَرَابِطُ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ فَلَا. قال و هذا يدل على اشتراك مرابض الغنم و أعطان الإبل في الحكم و قد بينا تحريم الصلاة في الأعطان فكذا في المرابض. و أجاب العلامة (قدّس سرّه) أولا بضعف السند و ثانيا بكونه موقوفا و ثالثا بمنع التحريم في المعاطن و رابعا بمنع الاشتراك مع تسليم التحريم ثم قال و تكره الصلاة في مرابط الخيل و البغال و الحمير سواء كانت وحشية أو إنسية و قال أبو الصلاح لا يجوز و الشيخ في بعض كتبه يذهب إلى وجوب الاحتراز عن أبوالها و أرواثها فليلزم المنع من الصلاة فيها انتهى و الظاهر الكراهة من حيث المكان و حكم النجاسة حكم آخر تقدم ذكره و أما مرابض البقر و الغنم فالظاهر عدم الكراهة مطلقا إلا أنه يستحب الرش بالماء.
28- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: رَكِبْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَسِرْنَا حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ- وَ بَلَغْنَا مَكَاناً قُلْتُ هَذَا الْمَكَانُ الْأَحْمَرُ- فَقَالَ لَيْسَ يُصَلَّى هَاهُنَا هَذِهِ أَوْدِيَةُ النِّمَالِ وَ لَيْسَ يُصَلَّى فِيهَا- قَالَ فَمَضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ قَالَ هَذِهِ سَبِخَةٌ- وَ لَيْسَ يُصَلَّى بِالسِّبَاخِ- قَالَ فَمَضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ خَصْبَاءَ قَالَ هَاهُنَا فَنَزَلَ وَ نَزَلْتُ- الْخَبَرَ (2).