بيان الشيخ هو الهادي(ع)و يدل على أن الفنك و السمور أولى من غيرهما عند الضرورة و التقية و هذا أيضا وجه جمع بين الأخبار.
19- مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ هُوَ مُعْتَلٌّ- هُوَ فِي قُبَّةٍ وَ قَبَاءٍ عَلَيْهِ غِشَاءٌ مَذَارِيٌّ- وَ قُدَّامَهُ مِخْضَبَةٌ هُيِّئَ فِيهَا رَيْحَانٌ مَخْرُوطٌ- وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ لَيْسَ بِالثَّخِينَةِ وَ لَا بِالرَّقِيقَةِ- وَ عَلَيْهِ لِحَافُ ثَعَالِبَ مُظَهَّرٌ يَمْنَةً- فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الثَّعَالِبِ قَالَ هُوَ ذَا عَلَيَ (1).بيان: في القاموس المذار بلد بين واسط و البصرة انتهى و يدل على جواز استعمال جلود الثعالب في غير الصلاة.
20- الْمَكَارِمُ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لُحُومِ السِّبَاعِ وَ جُلُودِهَا- قَالَ أَمَّا لُحُومُ السِّبَاعِ وَ السِّبَاعِ مِنَ الطَّيْرِ فَإِنَّا نَكْرَهُهُ- وَ أَمَّا الْجُلُودُ فَارْكَبُوا فِيهَا- وَ لَا تَلْبَسُوا مِنْهَا شَيْئاً تُصَلُّونَ فِيهِ (2).عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أُهْدِيَتْ لِأَبِي جُبَّةُ فَرْوٍ مِنَ الْعِرَاقِ- فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ نَزَعَهَا فَطَرَحَهَا (3).
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَا جَاءَكَ مِنْ دِبَاغِ الْيَمَنِ فَصَلِّ فِيهِ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ (4).
بيان: الخبر الأول يدل على أن السباع قابلة للتذكية و لا يجوز الصلاة في جلودها و الثاني على نزع ما جلب من الجلود من العراق عند الصلاة و لعله محمول على الاستحباب لأنهم كانوا يستحلون الميتة بالدباغ أو كانوا يدبغون بخرء الكلاب. قال في الذكرى و لو وجد في يد مستحل بالدبغ ففيه صور ثلاث الأول أن يخبر بأنه ميتة فليجتنب لاعتضاده بالأصل من عدم الذكاة الثاني أن يخبر بأنه مذكى فالأقرب القبول و يمكن المنع و الثالث أن يسكت ففيه وجهان.
____________