بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 208 من 395

[صفحة 208]

و لا يجوز لأحد أن يصلي و عليه قباء مشدود إلا أن يكون في الحرب فلا يتمكن أن يحله فيجوز ذلك للاضطرار و قال الشيخ في التهذيب بعد نقل هذه العبارة ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه و سمعناه من الشيوخ مذاكرة و لم أعرف به خبرا مسندا. و قال الشهيد (قدس اللّه روحه) في الذكرى بعد نقل هذا الكلام من الشيخ قلت‏ - قَدْ رَوَى الْعَامَّةُ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ وَ هُوَ مُحَزَّمٌ. و هو كناية عن شد الوسط و كرهه في المبسوط انتهى. و قال الشهيد الثاني ره الظاهر أنه جعله دليلا على كراهة القباء المشدود من جهة النص و هو بعيد لكونه على تقدير تسليمه غير المدعى و نقل في البيان عن الشيخ كراهة شد الوسط و منهم من حمل القباء المشدود على القباء الذي شدت إزاره و ظاهر الأخبار كراهة حل الأزرار في الصلاة و أنه من عمل قوم لوط و لا وجه لهذا الحكم من أصله و لا مستند له و ما رواه الشهيد خبر عامي لا يصلح مستندا لشي‏ء و الله تعالى يعلم.

الثالث سدل الثوب و حكم الأكثر بكراهته و قال العلامة في التذكرة يكره السدل و هو أن يلقي طرف الرداء من الجانبين و لا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى و لا يضم طرفيه بيده و قال الشهيد في النفلية هو أن يلتف بالإزار فلا يرفعه على كتفيه و قال في الذكرى بعد نقل كلام التذكرة و قال ابن إدريس باتحاده مع اشتمال الصماء و أنه قول المرتضى كما ذكرنا و جزم ابن الجنيد أيضا بكراهة السدل و نسبه إلى اليهود و للعامة فيه خلاف قال ابن المنذر و لا أعلم فيه حديثا. و قال في النهاية فيه أنه نهى عن السدل في الصلاة هو أن يلتحف بثوبه و يدخل يديه من داخل فيركع و يسجد و هو كذلك و كانت اليهود تفعله فنهوا عنه و هذا مطرد في القميص و غيره من الثياب و قيل هو أن يضع وسط الإزار على رأسه و يرسل طرفيه عن يمينه و شماله من غير أن يجعلهما على كتفيه و منه‏ حَدِيثُ عَلِيٍّ ع‏

التالي صفحة 208 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...