بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 206 من 395

[صفحة 206]

بمعنى التوشح. و قال المحقق في المعتبر الوجه أن التوشح فوق القميص مكروه و أما شد المئزر فوقه فليس بمكروه أما مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع- هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ الصَّلَاةَ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مُتَوَشِّحٌ بِهِ فَوْقَ الْقَمِيصِ- فَكَتَبَ نَعَمْ‏ (1).

فمحمول على الجواز المطلق و هو لا ينافي الكراهة. و قال الشيخ بعد نقل الأخبار المتعارضة المراد بالأخبار المتقدمة هو أن لا يلتحف الإنسان و يشتمل به كما يلتحف اليهود و ما قدمناه أخيرا هو أن يتوشح بالإزار ليغطي ما قد كشف منه و يستر ما تعرى من بدنه و احتج لهذا بما رواه‏ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ سَمَاعَةَ (2) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يشمل [يَشْتَمِلُ فِي صَلَاتِهِ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ- قَالَ لَا يَشْتَمِلُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ- فَأَمَّا أَنْ يَتَوَشَّحَ فَيُغَطِّيَ مَنْكِبَيْهِ فَلَا بَأْسَ.

. و قال الصدوق في الفقيه‏ (3) بعد أن روى الكراهة و قد رويت رخصة في التوشح بالإزار فوق القميص عن العبد الصالح و عن أبي الحسن و عن أبي جعفر الثاني(ع)و به آخذ و أفتي. و أما جعل المئزر تحت القميص فقد نقل العلامة الإجماع على عدم كراهته. وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الضَّعِيفِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ (4) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الرَّجُلِ- يَخْرُجُ مِنَ الْحَمَّامِ أَوْ يَغْتَسِلُ- فَيَتَوَشَّحُ وَ يَلْبَسُ قَمِيصَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ فَيُصَلِّي وَ هُوَ كَذَلِكَ- قَالَ هَذَا عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ- قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَتَوَشَّحُ فَوْقَ الْقَمِيصِ- فَقَالَ هَذَا مِنَ التَّجَبُّرِ.

. و في هذا الخبر إشعار بأن المراد بالتوشح الاتزار فيؤيد ما قاله القوم‏

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 197.
(2) التهذيب ج 1 ص 197.
(3) الفقيه ج 1 ص 169.
(4) التهذيب ج 1 ص 242.
التالي صفحة 206 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...