النور فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ- رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ- لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (1) المعارج إِلَّا الْمُصَلِّينَ- الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ إلى قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (2) الماعون فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ- الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (3).
تفسير يُؤْمِنُونَ بِهِ أي بالقرآن أو النبي ص وَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ قال الطبرسي (4) أي على أوقاتها يُحافِظُونَ أي يراعونها ليؤدوها فيها و يقيموها بإتمام ركوعها و سجودها و جميع أركانها ففي هذا دلالة على عظم قدر الصلاة و منزلتها لأنه سبحانه خصها بالذكر من بين سائر الفرائض و نبه على أن من كان مصدقا بالقيامة و بالنبي ص لا يخل بها و لا يتهاون بها و لا يتركها. فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ (5) أي فعقبهم و جاء من بعدهم عقب سوء يقال خلف صدق بالفتح و خلف سوء بالسكون أَضاعُوا الصَّلاةَ قيل أي تركوها و قيل أضاعوها بتأخيرها عن مواقيتها قال الطبرسي ره (6) و هو المروي عن أبي عبد الله(ع)و في الكافي عن الصادق(ع)في حديث (7) و ليس إن عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة فإن الله عز و جل يقول لقوم أَضاعُوا الصَّلاةَ الآية وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ أي فيما
____________