بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 2 من 395

[صفحة 2]

النور فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ- رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ- لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (1) المعارج‏ إِلَّا الْمُصَلِّينَ- الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ‏ إلى قوله تعالى‏ وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ‏ (2) الماعون‏ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ- الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ‏ (3).

تفسير يُؤْمِنُونَ بِهِ‏ أي بالقرآن أو النبي ص وَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ‏ قال الطبرسي‏ (4) أي على أوقاتها يُحافِظُونَ‏ أي يراعونها ليؤدوها فيها و يقيموها بإتمام ركوعها و سجودها و جميع أركانها ففي هذا دلالة على عظم قدر الصلاة و منزلتها لأنه سبحانه خصها بالذكر من بين سائر الفرائض و نبه على أن من كان مصدقا بالقيامة و بالنبي ص لا يخل بها و لا يتهاون بها و لا يتركها. فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ‏ (5) أي فعقبهم و جاء من بعدهم عقب سوء يقال خلف صدق بالفتح و خلف سوء بالسكون‏ أَضاعُوا الصَّلاةَ قيل أي تركوها و قيل أضاعوها بتأخيرها عن مواقيتها قال الطبرسي ره‏ (6) و هو المروي عن أبي عبد الله(ع)و في الكافي عن الصادق(ع)في حديث‏ (7) و ليس إن عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة فإن الله عز و جل يقول لقوم‏ أَضاعُوا الصَّلاةَ الآية وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ‏ أي فيما

____________
(1) النور: 36- 38.
(2) المعارج: 23- 34.
(3) الماعون: 4.
(4) مجمع البيان ج 4 ص 334 في آية الانعام: 92.
(5) مريم: 59.
(6) مجمع البيان ج 6 ص 519.
(7) الكافي ج 3 ص 270.
التالي صفحة 2 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...