مقام تناسبه غاية الخشوع
- لِمَا رَوَاهُ فِي الْكَافِي (1) عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اتَّخِذْ مَسْجِداً فِي بَيْتِكَ- فَإِذَا خِفْتَ شَيْئاً فَالْبَسْ ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ مِنْ أَغْلَظِ ثِيَابِكَ فَصَلِّ فِيهِمَا الْخَبَرَ. وَ لِمَا رَوَاهُ فِي الْمَكَارِمِ (2) عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ لِأَبِي ثَوْبَانِ خَشِنَانِ فِيهِمَا صَلَاتُهُ- وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ الْحَاجَةَ لَبِسَهُمَا وَ سَأَلَ اللَّهَ حَاجَتَهُ.
. أو يحمل الخشن على ما إذا صلى في الخلوة و الزينة على ما إذا خرج إلى الناس كما يظهر من فحوى بعض الأخبار وَ لِمَا سَيَأْتِي فِي خَبَرِ مِسْمَعٍ (3) قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- أَنِّي أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِكَ مَسْجِداً فِي بَعْضِ بُيُوتِكَ ثُمَّ تَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ طِمْرَيْنِ غَلِيظَيْنِ- ثُمَّ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ وَ أَنْ يُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ الْخَبَرَ.
- وَ لِمَا رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ- قَالَ أَيْ خُذُوا ثِيَابَكُمُ- الَّتِي تَتَزَيَّنُونَ بِهَا لِلصَّلَاةِ فِي الْجُمُعَاتِ وَ الْأَعْيَادِ (4).
. و يمكن حمل لبس الخشن على التقية لأنه كان الشائع بين أهل البدع في تلك الأزمنة و كانوا ينكرون على أئمتنا(ع)لبس الثياب الفاخرة. و بالجملة الظاهر أن لبس الفاخر أفضل في جميع الصلوات إلا فيما ورد فيه نص باستحباب غيره لظاهر الآية و الأخبار العامة قال في الذكرى بعد إيراد الرواية الأولى قلت إما للمبالغة في الستر و عدم الشف و الوصف و إما للتواضع لله تعالى مع أنه روي استحباب التجمل في الصلاة و ذكره ابن الجنيد و ابن البراج و أبو الصلاح و ابن إدريس - وَ رَوَى غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (5) عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ
____________