بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 170 من 395

[صفحة 170]

يَوْمَ الْقِيامَةِ حال من المستتر في متعلق للذين و يوم القيامة ظرف لخالصة أي لا يشاركهم غيرهم فيها كما يشاركهم في الدنيا أو الظرف متعلق بمتعلق‏ لِلَّذِينَ‏ أي هي حاصلة للذين آمنوا في الحياة الدنيا غير خالصة لهم خالصة لهم يوم القيامة (1) قيل و لم يقل و لغيرهم لينبه على أنها خلقت لهم بالأصالة و أن غيرهم تبع لهم كقوله‏ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا (2) الآية. وَ الْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ‏ (3) أي لمصالحكم‏ فِيها دِفْ‏ءٌ اسم لما يدفأ به فيقي البرد و هو البأس المعمول من صوف أو وبر أو شعر و الظاهر شموله للفراء أيضا و منافع هي نسلها و درورها و ظهورها و غير ذلك‏ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها كاللؤلؤ و المرجان و قيل اليواقيت أيضا.

سَكَناً (4) موضعا تسكنون فيه وقت إقامتكم‏ بُيُوتاً يعني الخيم و المضارب المتخذة من الأدم و الوبر و الصوف و الشعر تَسْتَخِفُّونَها أي تجدونها خفيفة يخف عليكم حملها و نقلها و وضعها و ضربها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ‏ ترحالكم و سفركم‏ وَ يَوْمَ إِقامَتِكُمْ‏ نزولكم و حضركم و الأثاث أنواع متاع البيت من الفرش و الأكسية و قيل المال و المتاع ما يتجر به من سلعة أو ينتفع به مطلقا إِلى‏ حِينٍ‏ أي إلى أن تقضوا منه أوطاركم أو إلى حين مماتكم أو إلى مدة من الزمان فإنها لصلابتها تبقى مدة مديدة أو إلى يوم القيامة و قيل إلى وقت البلى و الفناء إشارة إلى أنها فانية فلا ينبغي للعاقل أن يختارها. وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ‏ من الشجر و الجبل و الأبنية و غيرها ظِلالًا تتقون به حر الشمس‏ وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً مواضع تستكنون بها

____________
(1) و قيل: معناه: قل هي في الحياة الدنيا للذين آمنوا غير خالصة من الهموم و الاحزان و المشقة، و هي لهم خالصة في الآخرة، منه (رحمه اللّه)، على ما في هامش طبعة الكمبانيّ.
(2) البقرة: 126.
(3) النحل: 5.
(4) النحل: 14.
التالي صفحة 170 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...