بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 136 من 395

[صفحة 136]

بَعْدَ مَا يُصَلِّي الْعِشَاءَ حَتَّى يَنْتَصِفَ اللَّيْلُ‏ (1). وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)لَا يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ شَيْئاً إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ- حَتَّى يَنْتَصِفَ اللَّيْلُ- وَ لَا يُصَلِّي مِنَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ‏ (2). وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُصَلِّي بِالنَّهَارِ شَيْئاً حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ- فَإِذَا زَالَتْ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ تُفَتَّحُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ- وَ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ وَ تَهُبُّ الرِّيَاحُ- وَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ- فَإِذَا فَاءَ الْفَيْ‏ءُ ذِرَاعاً صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعاً- وَ صَلَّى بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ- ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعاً إِذَا فَاءَ الْفَيْ‏ءُ ذِرَاعاً- ثُمَّ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ شَيْئاً حَتَّى تَئُوبَ الشَّمْسُ- فَإِذَا آبَتْ وَ هُوَ أَنْ تَغِيبَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً- وَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَرْبَعاً ثُمَّ لَا يُصَلِّي شَيْئاً حَتَّى يَسْقُطَ الشَّفَقُ- فَإِذَا سَقَطَ الشَّفَقُ صَلَّى الْعِشَاءَ- ثُمَّ أَوَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى فِرَاشِهِ- وَ لَمْ يُصَلِّ شَيْئاً حَتَّى يَزُولَ نِصْفُ اللَّيْلِ- فَإِذَا زَالَ نِصْفُ اللَّيْلِ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ- وَ أَوْتَرَ فِي الرُّبُعِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ- فَقَرَأَ فِيهِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ يَفْصِلُ بَيْنَ الثَّلَاثِ بِتَسْلِيمَةٍ وَ يَتَكَلَّمُ وَ يَأْمُرُ بِالْحَاجَةِ- وَ لَا يَخْرُجُ مِنْ مُصَلَّاهُ حَتَّى يُصَلِّيَ الثَّالِثَةَ الَّتِي يُوتِرُ فِيهَا- وَ يَقْنُتُ فِيهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ- ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قُبَيْلَ الْفَجْرِ وَ عِنْدَهُ وَ بُعَيْدَهُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ- وَ هِيَ الْفَجْرُ إِذَا اعْتَرَضَ الْفَجْرُ وَ أَضَاءَ حُسْناً- فَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّتِي قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا (3). و نحوه‏ روى الشيخ عن زرارة عنه(ع)(4).

فبعد ما علمت من الأخبار المستفيضة المؤيدة بالآيات الكثيرة لا بد من تأويل في تلك الأخبار إما بحملها على أنه لم يكن يصلي من نوافل النهار

____________
(1) التهذيب ج 2 ص 266 ط نجف، ج 1 ص 212 ط حجر.
(2) التهذيب ج 2 ص 266 ط نجف، ج 1 ص 212 ط حجر.
(3) الفقيه ج 1 ص 146- 147.
(4) التهذيب ج 1 ص 210.
التالي صفحة 136 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...