بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 100 من 395

[صفحة 100]

النهار و قد قال تعالى‏ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ‏ قال الراغب الأصفهاني في مفرداته أصل الكلمة هي البكرة التي هي أول النهار فاشتق من لفظه لفظ الفعل فقيل بكر فلان بكورا إذا خرج بكرة و قال في الكشاف‏ وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً أول النهار أو باكره كقوله‏ مُشْرِقِينَ‏ و مُصْبِحِينَ‏ و قال البيضاوي و قرئ بكرة غير مصروفة على أن المراد بها أول نهار معين و قال في قوله تعالى‏ فَأَوْحى‏ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا (1) روي عن أبي العالية أن بكرة صلاة الفجر و عشيا صلاة العصر و أيضا ظاهر قوله تعالى قبل ذلك‏ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ أن ما بعد الصبح ليس بداخل في السحر كما صرح به اللغويون و قد صرح جماعة بأن السحر آخر الليل و قال الرازي‏ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ أي أمرناهم بالخروج آخر الليل و السحر قبيل الصبح و قيل هو السدس الآخر من الليل و في الكشاف‏ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ بقطع من الليل و هو السدس الآخر منه و قال البيضاوي أي في سحر و هو آخر الليل و قد مر ما في الأساس.

السادسة عشرة قوله سبحانه‏ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ‏ (2) فإن أكثر المفسرين فسروا الغدو بصلاة الفجر و قد صرح اللغويون بأن الغداة من النهار فصلاة الفجر من صلاة النهار قال في النهاية الغدوة المرة من الغدو و هو سير أول النهار نقيض الروح و الغدوة بالضم ما بين صلاة الغداة و طلوع الشمس و في القاموس الغدوة بالضم البكرة أو ما بين صلاة الفجر و طلوع الشمس كالغداة و الغدية و تغدى أكل أول النهار و قال الخليل في كتاب العين الغداء ما يؤكل في أول النهار و قال في مصباح اللغة غدا غدوا من باب قعد ذهب غدوة و هو ما بين صلاة الصبح و طلوع الشمس.

السابعة عشرة قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً

____________
(1) مريم: 11.
(2) النور: 36.
التالي صفحة 100 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...