أَرَاكَ حَزِيناً- فَقَالَ كَانَ لِيَ ابْنٌ قُرَّةُ عَيْنٍ فَمَاتَ- فَتَمَثَّلَ ع- عَطِيَّتُهُ إِذَا أَعْطَى سُرُورٌ* * * -وَ إِنْ أَخَذَ الَّذِي أَعْطَى أَثَابَا - فَأَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعَمُّ شُكْراً* * * - وَ أَجْزَلُ فِي عَوَاقِبِهَا إِيَاباً - أَ نِعْمَتُهُ الَّتِي أَبْدَتْ سُرُوراً* * * - أَمِ الْأُخْرَى الَّتِي ادَّخَرَتْ ثَوَاباً - وَ قَالَ(ع)إِذَا أَصَابَكَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ فَأَفِضْ مِنْ دُمُوعِكَ- فَإِنَّهَا تُسَكِّنُ.
41- كِتَابُ الصِّفِّينِ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ الْفَائِشِيِّ قَالَ: لَمَّا مَرَّ عَلِيٌّ(ع)بِالثَّوْرِيِّينَ سَمِعَ الْبُكَاءَ- فَقَالَ مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ قِيلَ هَذَا الْبُكَاءُ عَلَى مَنْ قُتِلَ بِصِفِّينَ- قَالَ أَمَا إِنِّي شَهِيدٌ لِمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ صَابِراً مُحْتَسِباً لِلشَّهَادَةِ- ثُمَّ مَرَّ بِالْفَائِشِيِّينَ فَسَمِعَ الْأَصْوَاتَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ- ثُمَّ مَرَّ بِالشِّبَامِيِّينَ فَسَمِعَ رَنَّةً شَدِيدَةً وَ صَوْتاً مُرْتَفِعاً عَالِياً- فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَرْبُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الشِّبَامِيُّ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَ تَغْلِبُكُمْ نِسَاؤُكُمْ- أَ لَا تَنْهَوْنَهُنَّ عَنْ هَذَا الصِّيَاحِ وَ الرَّنِينِ- قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كَانَتْ دَاراً أَوْ دَارَيْنِ- أَوْ ثَلَاثاً قَدَرْنَا عَلَى ذَلِكَ- وَ لَكِنْ مِنْ هَذَا الْحَيِّ ثَمَانُونَ وَ مِائَةُ قَتِيلٍ- فَلَيْسَ مِنْ دَارٍ إِلَّا وَ فِيهَا بُكَاءٌ- أَمَّا نَحْنُ مَعَاشِرَ الرِّجَالِ فَإِنَّا لَا نَبْكِي- وَ لَكِنْ نَفْرَحُ لَهُمْ بِالشَّهَادَةِ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)رَحِمَ اللَّهُ قَتْلَاكُمْ وَ مَوْتَاكُمْ.بيان: في القاموس الصرخة الصيحة الشديدة و كغراب الصوت أو شديدة و قال أعول رفع صوته بالبكاء و الصياح كعول و الاسم العول و العولة و العويل و قال اللطم ضرب الخد و صفحة الجسد بالكف مفتوحة انتهى.