بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 38 من 385

[صفحة 38]

عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)مِنْ بَغْدَادَ- وَ مَضَى إِلَى الْمَدِينَةِ مَاتَتْ لَهُ ابْنَةٌ بِفَيْدَ فَدَفَنَهَا- وَ أَمَرَ بَعْضَ مَوَالِيهِ أَنْ يُجَصِّصَ قَبْرَهَا- وَ يَكْتُبَ عَلَى لَوْحٍ اسْمَهَا وَ يَجْعَلَهُ فِي الْقَبْرِ.

. و قال في المعتبر بعد إيراد تلك الرواية الوجه حمل هذه على الجواز و الأولى على الكراهية مطلقا انتهى. و أقول يمكن حمل التجصيص المنهي عنه على تجصيص داخل القبر و هذا الخبر على تجصيص خارجه و يمكن أن يقال هذا من خصائص الأئمة و أولادهم(ع)لئلا يندرس قبورهم الشريفة و لا يحرم الناس من فضل زيارتهم كما قال السيد (قدّس سرّه) في المدارك و كيف كان فيستثنى من ذلك قبور الأنبياء و الأئمة لإطباق الناس على البناء على قبورهم من غير نكير و استفاضة الروايات بالترغيب في ذلك بل لا يبعد استثناء قبور العلماء و الصلحاء أيضا استضعافا لسند المنع و التفاتا إلى أن في ذلك تعظيما لشعائر الإسلام و تحصيلا لكثير من المصالح الدينية كما لا يخفى انتهى. و هذا الحمل أولى مما حمله العلامة ره من أن المراد بالتجصيص التطيين و يؤيد ما ذكرنا ما سيأتي في كتاب المزار من استحباب تعمير قبور النبي و الأئمة ع. و أما تطيين القبر فقد ورد في خبر ضعيف على المشهور (1) النهي عن التطيين بغير طين القبر - و في موثقة علي بن جعفر (2) لا يصلح البناء على القبر و لا الجلوس عليه و لا تجصيصه و لا تطيينه. و ظاهر بعض الأصحاب كراهة التطيين مطلقا و قال الشيخ في النهاية و يكره تجصيص القبور و التظليل عليها و المقام عندها و تجديدها بعد اندراسها و لا بأس بتطيينها ابتداء و كذا قال العلامة في المنتهى و الأولى الترك مطلقا.

____________
(1) رواه في الكافي ج 3 ص 201، عن السكونى.
(2) التهذيب ج 1 ص 130.
التالي صفحة 38 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...