بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 360 من 385

[صفحة 360]

فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ‏ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا حَجَبَ عَنْ عِبَادِهِ عَيْنَ الشَّمْسِ- الَّتِي جَعَلَهَا دَلِيلًا عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ- فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِمْ تَأْخِيرُ الصَّلَوَاتِ- لِيَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْوَقْتُ بِظُهُورِهَا- وَ يَسْتَيْقِنُوا أَنَّهَا قَدْ زَالَتْ‏ (1).

45- الْإِخْتِصَاصُ، لِلْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ- وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ- وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُ‏ (2) الْآيَةَ- فَقَالَ إِنَّ لِلشَّمْسِ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- فَأَوَّلُ سَجْدَةٍ إِذَا صَارَتْ‏ (3) فِي طُولِ السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ- قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ ذَاكَ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ- لِأَنَّ الشَّمْسَ تَخْرُجُ سَاجِدَةً وَ هِيَ فِي طَرَفِ الْأَرْضِ- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ- وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهَا إِذَا صَارَتْ فِي وَسَطِ الْقُبَّةِ- وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ رَكَدَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ- فَإِذَا صَارَتْ بِحِذَاءِ الْعَرْشِ رَكَدَتْ وَ سَجَدَتْ- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَتْ عَنْ وَسَطِ الْقُبَّةِ- فَيَدْخُلُ وَقْتُ صَلَاةِ الزَّوَالِ- وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّالِثَةُ فَإِنَّهَا إِذَا غَابَتْ مِنَ الْأُفُقِ- خَرَّتْ سَاجِدَةً- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَ اللَّيْلُ- كَمَا أَنَّهَا حِينَ زَالَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ- دَخَلَ وَقْتُ الزَّوَالِ زَوَالِ النَّهَارِ (4).

بيان: الظاهر أن السجدة في تلك الآية كناية عن تذلل تلك الأشياء عند قدرته و عدم تأبيها عن تدبيره و كونها مسخرة لأمره أو دلالتها بذلها على عظمة مدبرها فإن السجود في اللغة تذلل مع تطامن قال الشاعر.

____________
(1) راجع بحار الأنوار ج 93 ص 14 الطبعة الحديثة هذه، و أخرجه الحرّ العامليّ في الوسائل عن رسالة المحكم و المتشابه ص 21.
(2) الحجّ: 18.
(3) زاد هاهنا في المصدر المطبوع عن بعض النسخ [فى طرف الافق حين يخرج الفلك من الأرض إذا رأيت البياض المضى‏ء].
(4) الاختصاص ص 213 و 214.
التالي صفحة 360 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...