لْيَقُلْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَرْشِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ- فَيَقُولُ اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا- شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ أَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً- وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ إِمَاماً- فَإِنَّ مُنْكَراً وَ نَكِيراً يَتَأَخَّرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا- فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَمَا يُقْعِدُنَا عِنْدَ هَذَا وَ قَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمَّهُ- قَالَ فَلْيَنْسِبْهُ إِلَى حَوَّاءَ.
انتهى. و قد نقل الشهيد (رحمه اللّه) عن بعض العامة كالرافعي منهم القول باستحبابه و يدل على سؤال القبر و هو من ضروريات الدين و على سقوط السؤال بهذا التلقين و ذكره جماعة من أصحابنا و على كون الملقن أولى الناس به إما بحسب النسب و الإرث أو بحسب التوافق في المذهب و المحبة و المعاشرة أيضا كما مر قال في الذكرى أجمع الأصحاب على تلقين الولي أو من يأمره الميت بعد انصراف الناس عنه انتهى. و على ما حملوا عليه الخبر يشكل إلحاق من يأمره الولي به و هل يلقن الطفل قال في الذكرى و أما الطفل فظاهر التعليل يشعر بعدم تلقينه و يمكن أن يقال يلقن إقامة للشعائر و خصوصا المميز كما في الجريدتين انتهى و إطلاق الأخبار يدل على الجواز و يشكل التخصيص بالتعليل و قال ابن إدريس يستقبل الملقن القبلة و القبر أيضا و قال أبو الصلاح و ابن البراج و الشيخ يحيى بن سعيد يستقبل القبلة و القبر أمامه و ما وصل إلينا من الروايات خالية عن تلك الخصوصيات فالظاهر جوازه كيف ما اتفق و إن كان اتباع ما ذكروه أحوط.
19- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ وَ ابْنِ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا سِكِّيرٌ وَ لَا عَاقٌّ- وَ لَا شَدِيدُ السَّوَادِ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ لَا قَلَّاعٌ وَ هُوَ الشُّرْطِيُّ- وَ لَا رَتُوقٌ وَ هُوَ الْخُنْثَى وَ لَا خيوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ-