فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الشَّكُّ مِنِّي- قَالَ وَ قَالَ لِي صَاحِبُ الْمَقْبَرَةِ- إِنَّ السَّرِيرَ عِنْدِي يَعْنِي سَرِيرَ النَّبِيِّ ص- فَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ صَرَّ السَّرِيرُ- فَأَقُولُ أَيُّهُمْ مَاتَ حَتَّى أَعْلَمَ بِالْغَدَاةِ- فَصَرَّ السَّرِيرُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا هَذَا الرَّجُلُ- فَقُلْتُ لَا أَعْرِفُ أَحَداً مِنْهُمْ مَرِيضاً فَمَنْ ذَا الَّذِي مَاتَ- فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءُوا فَأَخَذُوا مِنِّي السَّرِيرَ- وَ قَالُوا مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ (1).
بيان: ما تضمنه من استمرار الرش على إحدى المدتين خلاف المشهور و لم أر قائلا به و لا بأس بالعمل به في أقل المدتين و أبو الحسن كنية علي بن الحسن بن فضال و صاحب المقبرة هو الذي كان يتولى أمر الموتى و السرير و خدمة القبور بالبقيع.
13- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ(ع)لَمَّا احْتُضِرَتْ أَوْصَتْ عَلِيّاً ع- فَقَالَتْ إِذَا أَنَا مِتُّ فَتَوَلَّ أَنْتَ غُسْلِي- وَ جَهِّزْنِي وَ صَلِّ عَلَيَّ وَ أَنْزِلْنِي قَبْرِي- وَ أَلْحِدْنِي وَ سَوِّ التُّرَابَ عَلَيَّ- وَ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِي قُبَالَةَ وَجْهِي- فَأَكْثِرْ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الدُّعَاءِ- فَإِنَّهَا سَاعَةٌ يَحْتَاجُ الْمَيِّتُ فِيهَا إِلَى أُنْسِ الْأَحْيَاءِ- وَ أَنَا أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أُوصِيكَ فِي وُلْدِي خَيْراً- ثُمَّ ضَمَّتْ إِلَيْهَا أُمَّ كُلْثُومٍ- فَقَالَتْ لَهُ إِذَا بَلَغَتْ فَلَهَا مَا فِي الْمَنْزِلِ ثَمَّ اللَّهُ لَهَا- فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَعَلَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ دَفَنَهَا لَيْلًا فِي دَارِ عَقِيلٍ- فِي الزَّاوِيَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ صَدْرِ الدَّارِ.وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا وَضَعَ- فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْقَبْرِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- سَلَّمْتُكِ أَيَّتُهَا الصِّدِّيقَةُ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْلَى بِكِ مِنِّي- وَ رَضِيتُ لَكِ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى لَكِ- ثُمَّ قَرَأَ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ- وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى- فَلَمَّا سَوَّى عَلَيْهَا التُّرَابَ أَمَرَ بِقَبْرِهَا فَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ- ثُمَ
____________