اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِي أُمَّتِهِ وَ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فَفَعَلَ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَلِّمْ- فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَبَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَجْهُهُ مُطْرِقاً- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَأَجَابَهُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُحَمَّدُ- بِنِعْمَتِي قَوَّيْتُكَ عَلَى طَاعَتِي- وَ بِعِصْمَتِي إِيَّاكَ اتَّخَذْتُكَ نَبِيّاً وَ حَبِيباً- ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع- وَ إِنَّمَا كَانَتِ الصَّلَاةُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَكْعَتَيْنِ وَ سَجْدَتَيْنِ- وَ هُوَ ص إِنَّمَا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ- عَمَّا أَخْبَرْتُكَ مِنْ تَذَكُّرِهِ لِعَظَمَةِ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرْضاً- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا صَادٌ الَّذِي أُمِرَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ- فَقَالَ عَيْنٌ يَنْفَجِرُ مِنْ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ- وَ هُوَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ- إِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَ يَقْرَأَ وَ يُصَلِّيَ (1).
16- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَرْشِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ عِلَّةِ الصَّلَاةِ- كَيْفَ صَارَتْ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ- أَلَّا كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ وَ سَجْدَتَيْنِ- فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)يَزِيدُ اللَّفْظَ وَ يَنْقُصُ (2).بيان: يظهر من هذا الخبر سر كون السجدتين معا ركنا و عدم بطلان الصلاة بزيادة واحدة منهما و نقصانها سهوا لأن ما كان بأمره تعالى كان واحدة منهما و الثانية كانت من قبله ص بالتفويض أو بالإلهام فلم يكن لها حكم الفرائض و الأركان فإذا تركنا معا تركت الفريضة و الركن و تبطل الصلاة و كذا إذا زيدتا معا بأن يأتي بأربع فتكرر الفريضة بخلاف ما إذا أتى بثلاث فإنه يحتمل أن يكون المكرر ما زيد من قبله ص فلا يزيد الركن.
____________