خَاشِعاً مُتَذَلِّلًا رَاغِباً- طَالِباً لِلزِّيَادَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِانْزِجَارِ- وَ وَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- لِئَلَّا يَنْسَى الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَ مُدَبِّرَهُ وَ خَالِقَهُ فَيَبْطَرَ وَ يَطْغَى- وَ يَكُونَ فِي ذِكْرِهِ لِرَبِّهِ- وَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ زَاجِراً لَهُ مِنَ الْمَعَاصِي- وَ مَانِعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ (1).
توضيح قوله(ع)إقرار بالربوبية قال الوالد (قدّس سرّه) إما لاشتمالها على الإقرار بالربوبية و التوحيد و الإخلاص أو لأن أصل عبادته تعالى دون غيره خلع للأنداد و إقرار بالربوبية و كذا طلب الإقالة و طلب الزيادة يحتملانهما و الند بالكسر المثل و النظير و الظاهر عطف الاعتراف و وضع الوجه على الذل و ربما يتوهم عطفهما على الإقرار و البطر الأشر و شدة المرح و النشاط.
قوله من الانزجار أي عن المعاصي ف إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ و في أكثر نسخ الفقيه (2) من الإيجاب أي مجرد إيجاب الله تعالى على العبد أو إيجاب العبد على نفسه عبادته تعالى كماله أو سبب كماله و قيل أي إيجاب الذكر إذ لو لم يوجب لنسي و لم يؤت به و في بعض نسخه الإنجاب بالنون أي يصير به نجيبا حسن الأخلاق من قولهم أنجب أي صار نجيبا و أنجب أي ولد نجيبا و ما هنا أظهر.
11- الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ الدِّينَوَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفْعَ الْحَدِيثِ إِلَى الصَّادِقِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ صَارَتِ الْمَغْرِبُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعاً بَعْدَهَا- لَيْسَ فِيهَا تَقْصِيرٌ فِي حَضَرٍ وَ لَا سَفَرٍ- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ ص- لِكُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ- فَأَضَافَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ- وَ قَصَّرَ فِيهَا فِي السَّفَرِ إِلَّا الْمَغْرِبَ- فَلَمَّا