العشاء بالعتمة و كأنه نظر إلى ما - روي عن رسول الله ص لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنها العشاء و إنهم يعتمون بالإبل. و لكن هذا الحديث لم يرد من طرق الأصحاب قال و كذا يكره تسمية الصبح بالفجر انتهى.
- و قال في النهاية في الحديث لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإن اسمها في كتاب الله العشاء و إنما يعتم بحلاب الإبل. قال الأزهري أرباب النعم في البادية يريحون الإبل ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا أي يدخلوا في عتمة الليل و هي ظلمته و كانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة تسمية بالوقت فنهاهم عن الاقتداء بهم و استحب لهم التمسك بالاسم الناطق به لسان الشريعة و قيل أراد لا يغرنكم فعلهم هذا فتؤخروا صلاتكم و لكن صلوا إذا حان وقتها انتهى.
أقول الحكم بالكراهة لهذا الخبر العامي مع ورود هذه اللفظة في الأخبار الكثيرة المعتبرة و احتمال الخبر معنى آخر لا يخلو من غرابة و أغرب و أعجب منه الحكم الثاني مع ورود الفجر بهذا المعنى في التنزيل الحكيم في مواضع عديدة و لا ندري ما العلة فيه إلا أن يريد كراهة إطلاقه على الصلاة و هو أيضا ضعيف لتفسير جماعة من المفسرين الفجر بها و عدم ظهور رواية بالمنع و لعلها وصلت إليه و ليست حجة علينا و كون العلة فيه إشعاره بالفجور بعيد.
قوله ص جسدها أي الجسد المحمول عليها و يفهم منه حكم القدم بالطريق الأولى أو كل الجسد الذي منه القدم و سيأتي تفسير الآيات قريبا.
5- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى- سَمِعْتُ الْأَذَانَ- فَإِذَا مَلَكٌ يُؤَذِّنُ لَمْ يُرَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ- فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ- فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا اللَّهُ