تُرَبَّعُ وَ لَا تُسَنَّمُ (1).
بيان: اعلم أن الأصحاب ذكروا استحباب وضع الرجل مما يلي الرجلين و المرأة مما يلي القبلة و أن يؤخذ الرجل من قبل الرجلين سابقا برأسه و المرأة عرضا و قال السيد في المدارك المسند في ذلك مرفوعة - عَبْدُ الصَّمَدِ (2) بْنُ هَارُونَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا أَدْخَلْتَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ إِنْ كَانَ رَجُلًا سَلِّ سَلًّا- وَ الْمَرْأَةُ تُؤْخَذُ عَرْضاً فَإِنَّهُ أَسْتَرُ. و أكثر الأخبار واردة بسل الميت من قبل الرجلين من غير فرق بين الرجل و المرأة انتهى. و ربما يقال يفهم من أخذ المرأة عرضا وضعها بأحد جنبي القبر لأنه أسهل للأخذ كذلك و تعيين جهة القبلة لشرافتها. و لا يخفى أنه بعد ورود هذا الخبر مع تأيده بما في الفقه الرضوي و ما في الدعائم بحمله على المرأة جمعا و عمل قدماء الأصحاب لا يحتاج إلى تلك التكلفات و لا يرد ما أورده السيد (قدّس سرّه) إذ يستفاد من السل السبق بالرأس مع ملاحظة الهيئة التي يوضع الميت عليها عند رجلي القبر و باقي الأحكام مصرحة فيه. و قال الصدوق في الفقيه المرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد و يقف زوجها في موضع يتناول وركها و يؤخذ الرجل من قبل رجليه يسل سلا و قول أمثاله كاشف عن النص فينبغي تخصيص الأخبار المطلقة بالرجل.
10- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ- قَالَ يَتَجَافَى عَنْهُ الْعَذَابُ مَا دَامَ النَّدَى فِي التُّرَابِ (3).