الصلاة أيضا أو المعنى أن المرتبة المتوسطة بين الإيمان و الكفر هي ترك الصلاة أي تارك الصلاة ليس بمؤمن لاشتراط الأعمال فيه و لا كافر يستحق القتل و الخلود بل هو في درجة متوسطة و على التقديرين لعل ذكر الصلاة على المثال و الاحتمالان جاريان في الخبر الآتي. و يؤيد الثاني ما رواه فِي الْكَافِي فِي الصَّحِيحِ (1) عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يَرْتَكِبُ الْكَبِيرَةَ مِنَ الْكَبَائِرِ فَيَمُوتُ- هَلْ يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ إِنْ عُذِّبَ كَانَ عَذَابُهُ كَعَذَابِ الْمُشْرِكِينَ أَمْ لَهُ مُدَّةٌ وَ انْقِطَاعٌ- فَقَالَ مَنِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ- فَزَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ أَخْرَجَهُ ذَلِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ عُذِّبَ أَشَدَّ الْعَذَابِ- وَ إِنْ كَانَ مُعْتَرِفاً أَنَّهُ أَذْنَبَ وَ مَاتَ عَلَيْهِ- أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ كَانَ عَذَابُهُ أَهْوَنَ مِنْ عَذَابِ الْأَوَّلِ. و يؤيد الأول ما سيأتي برواية عبيد بن زرارة و قد مر وجه الجمع بينهما في كتاب الإيمان و الكفر (2).
33- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بَيْنَ الْكُفْرِ وَ الْإِيمَانِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ (3).بيان: قال في النهاية فيه من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله و ماله أي نقص يقال وترته إذا نقصته فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا و قيل هو
____________