بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 193 من 385

[صفحة 193]

- و في تفسير الإمام(ع)أن هذه الفعلة من الصلوات الخمس و الصلاة على محمد و آله مع الانقياد لأوامرهم و الإيمان بسرهم و علانيتهم و ترك معارضتهم بلم و كيف‏ (1).

. لَكَبِيرَةٌ لشاقة ثقيلة كقوله‏ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‏ (2) إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ‏ أي الخائفين عقاب الله في مخالفته في أعظم فرائضه و ذلك نفوسهم مرتاضة بأمثالها متوقعة في مقابلتها ما يستخف لأجله مشاقها و يستلذ بسببه متاعبها كما - قَالَ النَّبِيُّ ص جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ وَ كَانَ يَقُولُ أَرِحْنَا يَا بِلَالُ.

الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ‏ (3) - فِي التَّوْحِيدِ وَ الْإِحْتِجَاجِ وَ تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِ‏ (4) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ الْمَعْنَى يُوقِنُونَ أَنَّهُمْ يُبْعَثُونَ- وَ الظَّنُّ مِنْهُمْ يَقِينٌ وَ قَالَ ص اللِّقَاءُ الْبَعْثُ وَ الظَّنُّ هَاهُنَا الْيَقِينُ.

- وَ فِي تَفْسِيرِ الْإِمَامِ(ع)وَ يَتَوَقَّعُونَ أَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ رَبَّهُمُ اللِّقَاءَ- الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ كَرَامَتِهِ لِعِبَادِهِ‏ (5). و قيل أي يتوقعون لقاء ثوابه و نيل ما عنده و في مصحف عبد الله يعلمون و معناه يعلمون أنه لا بد من لقاء الجزاء فيعلمون على حسب ذلك و أما من لم يوقن بالجزاء و لم يرج الثواب كانت عليه مشقة خالصة فثقلت عليه كالمنافقين و المراءين. و في المجمع بعد حمل الظن على اليقين و قيل إنه بمعنى الظن غير اليقين أي يظنون أنهم ملاقو ربهم بذنوبهم لشدة إشفاقهم من الإقامة على معصية

____________
(1) تفسير الإمام: 114 و 115.
(2) الشورى: 13.
(3) البقرة: 46.
(4) التوحيد: 267 ط مكتبة الصدوق، الاحتجاج 132 ط نجف، تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 44.
(5) التفسير ص 115.
التالي صفحة 193 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...