أَشَدُّهُمْ لَهُ اسْتِعْدَاداً (1). وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ أَكْيَسُ النَّاسِ قَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ وَ أَشَدُّهُمُ اسْتِعْدَاداً لَهُ (2). وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ أَوْصَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ- فَإِنَّهُ مَا أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِنْسَانٌ إِلَّا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا (3). وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: الْمَوْتُ رَيْحَانَةُ الْمُؤْمِنِ (4). وَ عَنْهُ ص قَالَ: مُسْتَرِيحٌ وَ مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ- فَأَمَّا الْمُسْتَرِيحُ فَالْعَبْدُ الصَّالِحُ اسْتَرَاحَ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا- وَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْعِبَادَةِ إِلَى الرَّاحَةِ وَ نَعِيمِ الْآخِرَةِ (5)- وَ أَمَّا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ فَالْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ مَلَكَاهُ (6). وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَلَا رُبَّ مَسْرُورٍ مَقْبُورٍ وَ هُوَ لَا يَشْعُرُ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَضْحَكُ- وَ حَقٌّ لَهُ مِنَ اللَّهِ أَنْ سَيَصْلَى السَّعِيرَ (7). وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ ابْنَ آدَمَ أَحْمَقَ مَا عَاشَ- وَ لَوْ عَلِمَتِ الْبَهَائِمُ أَنَّهَا تَمُوتُ كَمَا تَعْلَمُونَ مَا سَمِنَتْ لَكُمْ (8). وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ إِيمَاناً مَعَ يَقِينٍ أَشْبَهَ مِنْهُ بِشَكٍّ إِلَّا هَذَا الْإِنْسَانَ- إِنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ يُوَدِّعُ وَ إِلَى الْقُبُورِ يُشَيِّعُ- وَ إِلَى غُرُورِ الدُّنْيَا يَرْجِعُ وَ عَنِ الشَّهْوَةِ وَ اللَّذَّةِ لَا يُقْلِعُ- فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِ آدَمَ الْمِسْكِينِ ذَنْبٌ يَتَوَقَّعُهُ- وَ لَا حِسَابٌ يُوقَفُ عَلَيْهِ إِلَّا مَوْتٌ يُبَدِّدُ شَمْلَهُ- وَ يُفَرِّقُ جَمْعَهُ وَ يُؤْتِمُ وُلْدَهُ- لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَاذِرَ مَا هُوَ فِيهِ- وَ لَقَدْ غَفَلْنَا عَنِ الْمَوْتِ غَفْلَةَ أَقْوَامٍ غَيْرِ نَازِلٍ بِهِمْ- وَ رَكِنَّا إِلَى الدُّنْيَا وَ شَهَوَاتِهَا رُكُونَ أَقْوَامٍ لَا يَرْجُونَ حِسَاباً- وَ لَا يَخَافُونَ عِقَاباً (9). وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ ص غُشِيَ عَلَيْهِ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ ع- فَأَفَاقَ ص وَ هِيَ تَقُولُ مَنْ لَنَا بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ
____________