وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ قَاضِياً كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَاتَ لَهُ ابْنٌ- فَجَزِعَ عَلَيْهِ وَ صَاحَ فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ- فَقَالا لَهُ اقْضِ بَيْنَنَا- فَقَالَ مِنْ هَذَا فَرَرْتُ- فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّ هَذَا مَرَّ بِغَنَمِهِ عَلَى زَرْعِي فَأَفْسَدَهُ- فَقَالَ الْآخَرُ إِنَّ هَذَا زَرَعَ بَيْنَ الْجَبَلِ وَ النَّهَرِ- وَ لَمْ يَكُنْ لِي طَرِيقٌ غَيْرُهُ- فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي- أَنْتَ حِينَ زَرَعْتَ بَيْنَ الْجَبَلِ وَ النَّهَرِ- أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ طَرِيقُ النَّاسِ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ- فَأَنْتَ حِينَ وُلِدَ لَكَ وَلَدٌ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَمُوتُ- فَارْجِعْ إِلَى قَضَائِكَ ثُمَّ عَرَجَا وَ كَانَا مَلَكَيْنِ.
: وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ مُقْعَدَانِ كَانَ لَهُمَا ابْنٌ شَابٌّ- فَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ نَقَلَهُمَا فَأَتَى بِهِمَا الْمَسْجِدَ- فَكَانَ يَكْتَسِبُ عَلَيْهِمَا يَوْمَهُ- فَإِذَا كَانَ الْمَسَاءُ احْتَمَلَهُمَا فَأَقْبَلَ بِهِمَا- فَافْتَقَدَهُ النَّبِيُّ ص فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ مَاتَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ تُرِكَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ تُرِكَ ابْنُ الْمُقْعَدَيْنِ.
- انتهى ما أردنا إخراجه من كتاب مسكن الفؤاد.