بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 144 من 385

[صفحة 144]

وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا إِسْحَاقُ لَا تَعُدَّنَّ مُصِيبَةً أُعْطِيتَ عَلَيْهَا الصَّبْرَ- وَ اسْتَوْجَبْتَ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ الثَّوَابَ- إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ الَّتِي يُحْرَمُ صَاحِبُهَا أَجْرَهَا وَ ثَوَابَهَا- إِذَا لَمْ يَصْبِرْ عِنْدَ نُزُولِهَا. وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ- وَ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ- وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلَاقِيهِ.

بيان: لعل الأمر للتسوية كقوله صاحب الحسن أو ابن سيرين أو للتهديد.

27- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ(ع)الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ.
28- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ(ع)مَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ- وَ حَلَاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ (1).
29- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ تَبْكِي عَلَى قَبْرٍ- فَقَالَ لَهَا اصْبِرِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ- فَقَالَتْ يَا هَذَا الرَّجُلُ اذْهَبْ إِلَى عَمَلِكَ- فَإِنَّهُ وَلَدِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي- فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ تَرَكَهَا وَ لَمْ تَكُنِ الْمَرْأَةُ عَرَفَتْهُ- فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَامَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى لَحِقَتْهُ- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَعْرِفْكَ فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ إِنْ صَبَرْتُ- قَالَ الْأَجْرُ مَعَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى‏ (2).

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه‏) أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكَ وَ الْجَزَعَ- فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْأَمَلَ وَ يُضَعِّفُ الْعَمَلَ وَ يُورِثُ الْهَمَّ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمَخْرَجَ فِي أَمْرَيْنِ- مَا كَانَتْ فِيهِ حِيلَةٌ فَالاحْتِيَالُ- وَ مَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ حِيلَةٌ فَالاصْطِبَارُ (3). وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ وَقَفَ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ- قَالُوا مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَ فَمَعَكُمْ بُرْهَانُ ذَلِكَ قَالُوا

____________
(1) نهج البلاغة تحت الرقم 251 من قسم الحكم.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 222.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 223.
التالي صفحة 144 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...