لَهَا شَجَرَةُ الْبَلْوَى- يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يُرْفَعُ لَهُمْ دِيوَانٌ وَ لَا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ- يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْأَجْرُ صَبّاً- وَ قَرَأَ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ (1). وَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا رَجُلٌ- أَوْ جُرْعَةِ صَبْرٍ عَلَى مُصِيبَةٍ- وَ مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَطْرَةِ دَمْعٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- أَوْ قَطْرَةِ دَمٍ أُهَرِيقَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)قَالَ: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ يُنَادِي مُنَادٍ- أَيْنَ الصَّابِرُونَ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ جَمِيعاً بِغَيْرِ حِسَابٍ- قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ- فَيَقُولُونَ إِلَى أَيْنَ يَا بَنِي آدَمَ فَيَقُولُونَ إِلَى الْجَنَّةِ- فَيَقُولُونَ وَ قَبْلَ الْحِسَابِ فَقَالُوا نَعَمْ- قَالُوا وَ مَنْ أَنْتُمْ قَالُوا الصَّابِرُونَ- قَالُوا وَ مَا كَانَ صَبْرُكُمْ- قَالُوا صَبَرْنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ صَبَرْنَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ- حَتَّى تَوَفَّانَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالُوا أَنْتُمْ كَمَا قُلْتُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ- فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ رُزِقَهُنَّ فَقَدْ رُزِقَ خَيْرَ الدَّارَيْنِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى الْبَلَاءِ وَ الدُّعَاءُ فِي الرَّخَاءِ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيْمُ- أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ فَقُلْتُ بَلَى- فَقَالَ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ- تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ- إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ فَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ- وَ اعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا نَكْرَهُ خَيْراً كَثِيراً- وَ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَ أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ- وَ أَنَ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. وَ عَنْهُ(ع)إِذَا أُدْخِلَ الرَّجُلُ الْقَبْرَ قَامَتِ الصَّلَاةُ عَنْ يَمِينِهِ- وَ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ وَ الْبِرُّ يُظَلِّلُ عَلَيْهِ- وَ الصَّبْرُ نَاحِيَةً يَقُولُ دُونَكُمْ صَاحِبِي فَإِنِّي مِنْ وَرَائِهِ- يَعْنِي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَدْفَعُوا عَنْهُ الْعَذَابَ- وَ إِلَّا فَأَنَا أَكْفِيكُمْ ذَلِكَ وَ أَدْفَعُ عَنْهُ الْعَذَابَ.
____________