بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 136 من 385

[صفحة 136]

وَ إِلَّا سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ‏ (1).

بيان: قال في القاموس سلاه و عنه كدعاه و رضيه سلوا و سلوا نسيه فتسلى و في النهاية الأغمار جمع غمر بالضم و هو الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور.

20- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، وَ دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ(ع)مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِكِبَارِهَا (2).

بيان: قوله بكبارها أي في الدنيا أو أعم من الدنيا و العقبى فإن تعظيم المصيبة يوجب الجزع الموجب للنار أو لحبط الأعمال المنجية منها.

21- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: الصَّبْرُ سِتْرٌ مِنَ الْكُرُوبِ وَ عَوْنٌ عَلَى الْخُطُوبِ.

وَ قَالَ ص الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ- وَ أَفْضَلُ مِنْهُ الصَّبْرُ عِنْدَ الْمَحَارِمِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ كُنُوزِ الْإِيمَانِ الصَّبْرُ عَلَى الْمُصَابِ. وَ قَالَ(ع)الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ- وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ. وَ قَالَ(ع)اطْرَحْ عَنْكَ الْهُمُومَ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وَ حُسْنِ الْيَقِينِ. وَ قَالَ(ع)مَنْ صَبَرَ سَاعَةً حُمِدَ سَاعَاتٍ. وَ قَالَ(ع)الصَّبْرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ صَبْرٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ- وَ صَبْرٌ عَلَى الْمُصِيبَةِ وَ صَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ. وَ قَالَ(ع)مَنْ جَعَلَ لَهُ الصَّبْرَ وَالِياً لَمْ يَكُنْ بِحَدَثٍ مُبَالِياً.

22- مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، لِلشَّهِيدِ الثَّانِي (قدّس سرّه)‏ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ تُرِيدُ وَ أُرِيدُ- وَ إِنَّمَا يَكُونُ مَا أُرِيدُ فَإِنْ سَلَّمْتَ لِمَا أُرِيدُ كَفَيْتُكَ مَا تُرِيدُ- وَ إِنْ لَمْ تُسَلِّمْ لِمَا أُرِيدُ أَتْعَبْتُكَ فِيمَا تُرِيدُ- ثُمَّ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا أُرِيدُ.
____________
(1) نهج البلاغة تحت الرقم 414 من قسم الحكم.
(2) نهج البلاغة تحت الرقم 448 من قسم الحكم.
التالي صفحة 136 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...