بيان: في القاموس ناجاه مناجاة ساره و قال الثكل بالضم الموت و الهلاك و فقدان الحبيب أو الولد و يحرك و قد ثكله كفرح فهو ثاكل و ثكلان و هي ثاكل و ثكلانة قليل و ثكول و ثكلى انتهى و المراد هنا المرأة التي مات ولدها أو حميمها أو الطائفة الثكلى أعم من الرجال و النساء و الأول أظهر و لعل التخصيص لكون المرأة أشد جزعا و حزنا في المصائب من الرجل و الإطلاق إما محمول على الحقيقة أو المجاز. قال في النهاية و في الحديث سبعة يظلهم الله بظلة و في حديث آخر سبعة في ظل العرش أي في ظل رحمته و قال الكرماني في شرح صحيح البخاري سبعة في ظله أضافه إليه للتشريف أي ظل عرشه أو ظل طوبى أو الجنة و قال النووي في شرح صحيح مسلم و قيل الظل عبارة عن الراحة و النعيم نحو هو في عيش ظليل و المراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها و سائر العالم تحت العرش و قيل أي كنه من المكاره و وهج الموقف و ظاهره أنه في ظله من الحر و الوهج و أنفاس الخلق و هو قول الأكثر. و يوم لا ظل إلا ظله أي حين دنت منهم الشمس و اشتد الحر و أخذهم العرق و قيل أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا.
أقول و يؤيد أن المراد به ظل العرش ما رواه
- فِي الْكَافِي (2) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: مَنْ عَزَّى الثَّكْلَى أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ- يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ.
____________