بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 77 من 409

[صفحة 77]

و رغبتم فيها لتكون لكم ذخرا في القيامة و قيل المراد بالتقديم طلب الولد الصالح و السعي في حصوله و قيل المراد تقديم التسمية عند الجماع و قيل تقديم الدعاء عنده. وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ‏ أي ملاقو ثوابه إن أطعتم و عقابه إن عصيتم. و قال الشيخ البهائي (رحمه اللّه) قد استنبط بعض المتأخرين من الآية الأولى أحكاما ثلاثة أولها أن دم الحيض نجس لأن الأذى بمعنى المستقذر و ثانيها أن نجاسته مغلظة لا يعفى عن قليلها أعني ما دون الدرهم للمبالغة المفهومة من قوله سبحانه هو أذى و ثالثها أن من الأحداث الموجبة للغسل لإطلاق الطهارة المتعلقة به. و في دلالة الآية على هذه الأحكام نظر أما الأولان فلعدم نجاسة كل مستقذر فإن القيح و القي‏ء من المستقذرات و هما طاهران عندنا و أيضا فهذا المستنبط قائل كغيره من المفسرين بإرجاع الضمير في قوله تعالى‏ هُوَ أَذىً‏ إلى المحيض بالمعنى المصدري لا إلى الدم و ارتكاب الاستخدام فيه مجرد احتمال لم ينقل عن المفسرين فكيف يستنبط منه حكم شرعي. و أما الثالث فلان الآية غير دالة على الأمر بالغسل بشي‏ء من الدلالات و لا سبيل إلى استفادة وجوبه عن كونه مقدمة للواجب أعني تمكين الزوج من الوطء لأن جمهور فقهائنا (رضوان الله عليهم) على جوازه قبل الغسل بعد النقاء

____________

الإتيان في الحرث طلب الولد، بانزال الماء في الحرث لا عزله ليتحقّق معنى الحرث بكماله. و انما عبر كذلك لان الولد ان سقط أو مات في الصغر كان فرطا له على الحوض و أوجر بمصيبته الجنة، و ان بقى؛ فان كان طالحا كان وزره على نفسه، و ان كان صالحا نفعه صلاحه، و المال و البنون زينة الحياة الدنيا و الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا و خير أملا.

التالي صفحة 77 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...