اللَّهُ لَهُ كُلَّ مُرْتَفِعٍ حَتَّى رَأَى جِنَازَتَهُ وَ هُوَ بِالْحَبَشَةِ (1).
بيان: لا خلاف بين أصحابنا في عدم جواز الصلاة على الغائب و لعل هذا الحكم مخصوص بتلك الواقعة كعدد التكبيرات قال في المنتهى و لا يصلى على الغائب عن بلد المصلي ذهب إليه علماؤنا و به قال أبو حنيفة و مالك و قال الشافعي يجوز و عن أحمد روايتان ثم قال احتج الجمهور بما روي عن النبي ص أنه نعى النجاشي صاحب الحبشة اليوم الذي مات فيه و صلى بهم في المصلى و كبر أربعا. و الجواب أن الأرض زويت للنبي ص فصلى عليه و هو حاضر عنده بخلاف غيره و لأنه حكاية فعل فلا يقتضي العموم و لأنه يمكن أن يكون دعا له لا أنه صلى عليه و أطلق على الدعاء اسم الصلاة بالنظر إلى الحقيقة الأصلية و قد ورد هذا في أخبار أهل البيت ع رَوَى الشَّيْخُ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَالنَّجَاشِيُّ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص- فَقَالَ لَا إِنَّمَا دَعَا لَهُ. 14- الْعُيُونُ، عَنِ ابْنِ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)فِيمَا كَتَبَ لِلْمَأْمُونِ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ- الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ- فَمَنْ نَقَصَ فَقَدْ خَالَفَ- وَ الْمَيِّتُ يُسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ وَ يُرْفَقُ بِهِ إِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ (3).
15- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُنَافِقاً أَوْ عَاقّاً الْخَبَرَ (4).