بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 336 من 409

[صفحة 336]
____________

فلا أكشفن فانى قد اغتسلت، قالت: و ماتت، فلما جاء عليّ (عليه السلام) أخبرته، فقال: لا تكشف، فحملها يغسلها (عليها السلام)، انتهى. و لعلّ الظاهر من لفظ الحديث في آخره أن المراد من قولها (صلوات الله عليها‏) «فلا أكشفن فانى قد اغتسلت» أن لا يكشف عنها ثيابها، فيبدو جثتها النحيفة الناحلة، و لذلك حملها عليّ (عليه السلام) و غسلها من وراء الثياب، و قد أخرج المؤلّف العلّامة المجلسيّ هذا الحديث في تاريخها ج (43 ص 172 البحار الحديثة) و قال في بيانه: لعلها (عليها السلام) انما نهت عن كشف العورة و الجسد للتنظيف، و لم تنه عن الغسل. انتهى. و روى ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 364 عن ابن حمويه و ابن حنبل و ابن بطة بأسانيدهم قالت سلمى امرأة أبى رافع: اشتكت فاطمة شكواها التي قبضت فيها و كنت أمرضها فأصبحت يوما أسكن ما كانت فخرج عليّ (عليه السلام) الى بعض حوائجه، فقالت: اسكبى لى غسلا فسكبت، فقامت و اغتسلت أحسن ما يكون من الغسل ثمّ لبست أثوابها الجدد ثمّ قالت: افرشى فراشى وسط البيت ثمّ استقبلت القبلة و نامت و قالت: أنا مقبوضة، و قد اغتسلت فلا يكشفنى أحد، ثمّ وضعت خدها على يدها و ماتت. و نقله ابن بابويه على ما في كشف الغمّة ج 2 ص 64 قال: روى مرفوعا الى سلمى أم بنى رافع- و ساق الحديث الى قولها- ثم قالت (عليها السلام): انى قد فرغت من نفسى فلا أكشفن انى مقبوضة الآن ثمّ توسدت يدها اليمنى و استقبلت القبلة و قضت، فجاء على (عليه السلام) و نحن نصيح، فسأل عنها فأخبرته، فقال: إذا و اللّه لا تكشف، فاحتملت في ثيابها فغيبت. و قال الاربلى بعد نقل الحديث: أقول: ان هذا الحديث قد رواه ابن بابويه- ره- كما ترى، و قد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن سلمى قالت- و ساق الحديث الى قولها «فجاء على فأخبرته» ثم قال: و اتفاقهما من طرق الشيعة و السنة على نقله، مع كون الحكم على خلافه عجيب، فان الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن الا بعد الغسل الا في مواضع ليس هذا منه، فكيف.

التالي صفحة 336 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...