بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 318 من 409

[صفحة 318]

وَ لِفَافَتَانِ‏ (1)-. وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ الْمَيِّتُ مِنَ الطِّيبِ شَيْئاً- وَ لَا الْبَخُورِ إِلَّا الْكَافُورَ- فَإِنَّ سَبِيلَهُ سَبِيلُ الْمُحْرِمِ‏ (2)-. وَ رُوِيَ‏ إِطْلَاقُ الْمِسْكِ فَوْقَ الْكَفَنِ وَ عَلَى الْجِنَازَةِ- لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَكْرِمَةَ الْمَلَائِكَةِ- فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقْبَضُ رُوحُهُ إِلَّا تَحْضُرُ عِنْدَهُ الْمَلَائِكَةُ (3). وَ رُوِيَ‏ أَنَّ الْكَافُورَ يُجْعَلُ فِي فِيهِ- وَ فِي مَسَامِعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ كَذَلِكَ الْمِسْكُ- وَ عَلَى صَدْرِهِ وَ فَرْجِهِ- وَ قَالَ الرَّجُلُ وَ المَرْأَةُ سَوَاءٌ- قَالَ غَيْرَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُتَجَمَّرَ وَ يُتْبَعَ بِالْمِجْمَرَةِ- وَ لَكِنْ يُجَمَّرُ الْكَفَنُ‏ (4)- وَ قَالَ تُؤْخَذُ خِرْقَةٌ فَيَشُدُّهَا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَ رِجْلَيْهِ- قُلْتُ الْإِزَارُ قَالَ إِنَّهَا لَا تُعَدُّ شَيْئاً- وَ إِنَّمَا أُمِرَ بِهَا لِكَيْلَا يَظْهَرَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ- وَ ذَكَرَ أَنَّ مَا جُعِلَ مِنَ الْقُطْنِ أَفْضَلُ مِنْهُ‏ (5). وَ قَالَ: يُكَفَّنُ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لِفَافَةٍ وَ قَمِيصٍ وَ إِزَارٍ- وَ ذَكَرَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)غَسَّلَ النَّبِيَّ ص فِي قَمِيصٍ- وَ كَفَّنَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ- ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ ثَوْبٍ حِبَرَةٍ يَمَنِيَّةٍ- وَ لَحَدَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ وَ دَخَلَ عَلَى الْقَبْرِ- فَبَسَطَ يَدَهُ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ص عَلَيْهَا فَأَدْخَلَهُ اللَّحْدَ (6)- وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا أَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ ص- وَ فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ نَظَرَ فِي عَيْنَيْهِ- فَرَأَى فِيهَا شَيْئاً فَانْكَبَّ عَلَيْهِ- فَأَدْخَلَ لِسَانَهُ فَمَسَحَ مَا كَانَ فِيهَا- فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ طِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً (7)-. وَ قَالَ الْعَالِمُ(ع)وَ كَتَبَ أَبِي فِي وَصِيَّتِهِ- أَنْ أُكَفِّنَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ- أَحَدُهَا رِدَاءٌ لَهُ حِبَرَةٌ وَ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ ثَوْبٌ آخَرُ وَ قَمِيصٌ- فَقُلْتُ لِأَبِي لِمَ تَكْتُبُ هَذَا فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ النَّاسُ- يَقُولُونَ كَفِّنْهُ بِأَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ أَوْ خَمْسَةٍ فَلَا تَقْبَلْ قَوْلَهُمْ- وَ عَصَبْتُهُ بَعْدُ بِعِمَامَةٍ وَ لَيْسَ تُعَدُّ الْعِمَامَةُ مِنَ الْكَفَنِ- إِنَّمَا يُعَدُّ مِمَّا يُلَفُّ بِهِ الْجَسَدُ- وَ شَقَقْنَا لَهُ الْقَبْرَ شَقّاً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا بَدِيناً

____________
(1) فقه الرضا ص 20.
(2) فقه الرضا ص 20.
(3) فقه الرضا ص 20.
(4) فقه الرضا ص 20.
(5) فقه الرضا ص 20.
(6) فقه الرضا ص 20.
(7) فقه الرضا ص 20.
التالي صفحة 318 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...