كِتَابِ الْمَدِينَةِ مَا فِي الْجَامِعِ إِلَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)(1).
توضيح ذكر الصدوق في الفقيه (2) ما في الجامع نقلا منه ثم قال و ذكر عن الحلبي حديثا في معناه عن الصادق ع. و اعلم أن الأصحاب استثنوا من عدم جواز تغسيل غير المماثل الصبي و الصبية دون ثلاث سنين فجوز تغسيلهما مجردا اختيارا جماعة من الأصحاب و شرط الشيخ في النهاية عدم المماثل و شرط في المبسوط عدم المماثل في الصبية دون الصبي و جوز المفيد في المقنعة تغسيل ابن خمس سنين مجردا و إن كان ابن أكثر من خمس سنين غسلته من وراء الثياب و اعتبر في البنت ثلاث سنين و تبعه سلار و جوز الصدوق تغسيل بنت أقل من خمس سنين مجردة و منع المحقق في المعتبر من تغسيل الرجل الصبية مطلقا و جوز للمرأة تغسيل ابن الثلاث اختيارا و اضطرارا و نقل العلامة في النهاية و المنتهى إجماعنا على جواز تغسيل الرجل الصبية.
إذا تمهد هذا فاعلم أنه لا ريب في جواز تغسيل المرأة الصبي لثلاث سنين و في غير ذلك إشكال و لكن التحديد بالخمس لا يخلو من قوة.
27- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْصَاهُ بِأَنْ يَتَوَلَّى غُسْلَهُ- فَكَانَ هُوَ الَّذِي وَلِيَهُ ع- قَالَ فَلَمَّا أَخَذْتُ فِي غُسْلِهِ سَمِعْتُ قَائِلًا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ- يَقُولُ لَا تَنْزِعِ الْقَمِيصَ عَنْهُ- فَغَسَّلْتُهُ(ع)فِي قَمِيصِهِ- وَ إِنِّي لَأُغَسِّلُهُ وَ أَحُسُّ يَداً مَعَ يَدِي يَتَرَدَّدُ عَلَيْهِ- وَ إِذَا قَلَبْتُهُ أُعِنْتُ عَلَى تَقْلِيبِهِ- وَ لَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُكِبَّهُ لِوَجْهِهِ فَأَغْسِلَ ظَهْرَهُ- فَنُودِيتُ لَا تَكُبَّهُ فَقَلَّبْتُهُ لِجَنْبِهِ وَ غَسَلْتُ ظَهْرَهُ (3).وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَوْصَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ أُغَسِّلَهُ- وَ لَا يُغَسِّلَهُ مَعِي أَحَدٌ غَيْرِي- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلُ الْبَدَنِ- لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ
____________