رِجَالٌ يُدْفَنُ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ- وَ نَرْوِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)لَمَّا أَنْ مَاتَ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِكَ فِي حَيَاتِكَ- فَمَا أَنَا بِالَّذِي أَنْظُرُ إِلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِكَ- فَأَدْخَلَ يَدَهُ وَ غَسَّلَ جَسَدَهُ- ثُمَّ دَعَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَأَدْخَلَتْ يَدَهَا فَغَسَّلَتْ مَرَاقَّهُ- وَ كَذَلِكَ فَعَلْتُ أَنَا بِأَبِي (1)- وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ(ع)لَا يُغَسِّلُنِي غَيْرُكَ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ- وَ إِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَلِّبَكَ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مَعَكَ يُعَاوِنُكَ- وَ يُنَاوِلُكَ الْفَضْلُ الْمَاءَ- وَ قُلْ لَهُ فَلْيُغَطِّ عَيْنَيْهِ- فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا انْفَقَأَتْ عَيْنَاهُ- قَالَ كَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ- وَ جَبْرَئِيلُ يُعَاوِنُهُ وَ عَلِيٌّ يُغَسِّلُهُ- فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ أَتَاهُ الْعَبَّاسُ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ- إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَدْفِنُوا النَّبِيَّ ص- فِي بَقِيعِ الْمُصَلَّى وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ- فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ- أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ص إِمَامُنَا حَيّاً وَ مَيِّتاً- وَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ ص لَعَنَ مَنْ جَعَلَ الْقُبُورَ مُصَلًّى- وَ لَعَنَ مَنْ يَجْعَلُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً- وَ لَعَنَ مَنْ كَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ وَ شَقَّ لِثَتَهُ- قَالَ فَقَالُوا الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَاصْنَعْ مَا رَأَيْتَ- قَالَ وَ إِنِّي أَدْفِنُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا- ثُمَّ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَصَلَّى عَلَيْهِ- ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ- ثُمَّ يَخْرُجُونَ (2).
توضيح لو لم يوجد المماثل أصلا و لا ذو الرحم فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يغسل و نقل في المعتبر الإجماع عليه و صرح الشيخ في عدة من كتبه بسقوط التيمم أيضا و به قطع المحقق كما يدل عليه هذا الخبر و فيه قول بوجوب التغسيل من وراء الثياب و هو المحكي عن المفيد و عن ابن زهرة أنه
____________