الأغسال.
5- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ (1)، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَيُّمَا مُؤْمِنٍ غَسَّلَ مُؤْمِناً- فَقَالَ إِذَا قَلَّبَهُ اللَّهُمَّ هَذَا بَدَنُ عَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ- وَ قَدْ أَخْرَجْتَ رُوحَهُ مِنْهُ- وَ فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ سَنَةٍ إِلَّا الْكَبَائِرَ (2).بيان: الضمير في له راجع إلى الغاسل و إرجاعه إلى الميت بعيد و سنة بالفتح و التخفيف و ربما يقرأ بالكسر و التشديد أي عمره و هو مخالف للظاهر و المضبوط في النسخ.
6- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً مُؤْمِناً فَأَدَّىفشخصية الجنين و حقيقة نفسيته من النطفة التي يدفقها الرجل و ادامة حياته ممّا في نطفة المرأة من ماء الحياة، و الى ذلك تشير قوله تعالى «أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى* ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى* فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى» القيامة: 37- 39. و هي التي تسمى في الآيات و الروايات بالنفس، فإذا نام الإنسان قبضها اللّه و توفاها عارية ناقصة، ثمّ إذا مات قبضها و توفاها كاملة بتة. و إليه يشير قوله تعالى «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»، الزمر: 32.
فكما أن الجنابة تحصل بخروج واحدة من تلك الانفس الكثيرة عند الجماع و الاحتلام مثلا، كذلك تحصل بخروج نفسه عند الموت الا أن الحى يغتسل من جنابته بنفسه، و الميت يغسله وليه المسلم.
(1) ثواب الأعمال ص 177.