بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 274 من 409

[صفحة 274]

رأى النبي ص قام للجنازة فقال يا محمد هكذا نصنع فترك النبي ص القيام لها. و من طريق الخاصة رواه زرارة انتهى. و قال في الذكرى لا يستحب القيام لمن مرت عليه الجنازة لقول علي(ع)قام رسول الله ص ثم قعد. و لخبر زرارة نعم لو كان الميت كافرا جاز القيام لخبر المثنى‏ - و قول النبي ص إذا رأيتم الجنازة فقوموا.

منسوخ انتهى.

أقول لا يخفى ما في القول بالجواز مستدلا بهذا الخبر إلا أن يكون مراده الشرعية و الاستحباب.

ثم اعلم أنه يظهر من هذا الخبر منشأ توهم العامة فيما رووه عن النبي ص في ذلك و أكثر أخبارهم كذلك و لذا - قالوا(ع)أهل البيت أدرى بما في البيت. و إنما أطنبت الكلام في ذلك لتعلم حقيقة أخبارهم و أحكامهم.

33- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتُ مَعَ الْجَنَازَةِ- أَمْشِي أَمَامَهَا أَوْ خَلْفَهَا أَوْ عَنْ يَمِينِهَا أَوْ عَنْ شِمَالِهَا قَالَ إِنْ كَانَ مُخَالِفاً فَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ- فَإِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ يَسْتَقْبِلُونَهُ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ‏ (1).

المحاسن، عن وهيب بن حفص‏ مثله‏ (2) تبيين اعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أن مشي المشيع وراء الجنازة أو أحد جانبيها أفضل من المشي أمامها قال في المنتهى يكره المشي أمام الجنائز للماشي و الراكب بل المستحب أن يمشي خلفها أو من أحد جانبيها و هو مذهب علمائنا أجمع و به قال الأوزاعي و أصحاب الرأي و إسحاق و قال الثوري الراكب خلفها و الماشي حيث شاء و قال أصحاب الظاهر الراكب خلفها أو بين‏

____________
(1) علل الشرائع ج 1 ص 287.
(2) المحاسن ص 317.
التالي صفحة 274 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...