فَقَالَتْ لِي ذَاتَ يَوْمٍ اسْكُبِي غُسْلًا- قَالَتْ فَسَكَبْتُ لَهَا غُسْلًا فَقَامَتْ- فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ- ثُمَّ قَالَتْ يَا سَلْمَى هَلُمِّي ثِيَابِيَ الْجُدُدَ- فَأَتَيْتُهَا بِهَا فَلَبِسَتْهَا- ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى مَكَانِهَا الَّذِي كَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ- فَقَالَتْ قَرِّبِي فِرَاشِي إِلَى وَسَطِ الْبَيْتِ فَفَعَلْتُ فَاضْطَجَعَتْ عَلَيْهِ- وَ وَضَعَتْ يَدَهَا الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهَا وَ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ- وَ قَالَتْ يَا سَلْمَى إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ- قَالَتْ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَرَى ذَلِكَ مِنْ صَنِيعِهَا- فَلَمَّا سَمِعَهَا تَقُولُ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ اسْتَبَقَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ- فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ- اللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ وَ ضَمَّتْ حَسَناً وَ حُسَيْناً إِلَيْهَا- قَالَتْ سَلْمَى فَكَأَنَّهَا كَانَتْ نَائِمَةً قُبِضَتْ (صلوات الله عليها)- فَأَخَذَ عَلِيٌّ فِي شَأْنِهَا وَ أَخْرَجَهَا فَدَفَنَهَا لَيْلًا.