أن توفي فجزع أهله عليه جزعا شديدا- قال فغبت عنهم ثم أتيتهم بعد ذلك- فرأيت عزاء حسنا فقلت كيف تجدونكم- كيف عزاؤك أيتها المرأة- فقالت و الله لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان- و كان مما طيب نفسي لرؤيا رأيتها الليلة- فقلت كيف قالت رأيته و قلت له ما كنت ميتا قال بلى- و لكن نجوت بكلمات لقننيهن أبو بكر الحضرمي- و لو لا ذلك كدت أهلك. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص نَابِذُوا عِنْدَ الْمَوْتِ فَقِيلَ كَيْفَ نُنَابِذُ- قَالَ قُولُوا قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ- لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ عِنْدَ الْوَفَاةِ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى- وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ (1)- ثُمَّ كَانَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّيَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّ شَدَائِدَ الْمَوْتِ- وَ سَكَرَاتِهِ تَشْغَلُنَا عَنْ ذَلِكَ- فَنَزَلَ فِي الْحَالِ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ- قُلْ لَهُمْ حَتَّى يَقُولُوا الْآنَ فِي الصِّحَّةِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُدَّةً لِلْمَوْتِ أَوْ كَمَا قَالَ. وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)يَقُولُ عِنْدَ الْمَوْتِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَإِنَّكَ كَرِيمٌ- اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَإِنَّكَ رَحِيمٌ- فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى تُوُفِّيَ (صلوات الله عليه) وَ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ- وَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ وَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ تَقْرَأُ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَ الْمَيِّتِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَخْرِجْهُ إِلَى رِضًى مِنْكَ وَ رِضْوَانٍ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ- ثُمَّ تَقْرَأُ آيَةَ السُّخْرَةِ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ (2) إِلَخْ- ثُمَّ تَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ- لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ.
____________