يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى الصَّبَاحِ- فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ ذَلِكَ (1).
42- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ- فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا.قال السيد ره هذه استعارة و المراد العبارة عن كثرة ما يختص به عائد المريض من الأجر الوافر و الثواب الغامر فشبهه ص لهذه الحال بخائض الغمر في مشيته و المغتمس فيه عند جلسته (2).
____________و في هذا الكلام مجاز على التأويلين جميعا، فان كان المراد المخارف جمع مخرف و هو جنى النخل، فكأنّه (عليه السلام) شهد لعائد المريض بدخول الجنة، و حقق له ذلك حتّى عبر عنه و هو بعد في دار التكليف بعبارة من صار الى دار الخلود، ثقة له بالوصول الى الجنة و النزول في دار الامنة، و هذا موضع المجاز. و ان كان المراد بالمخارف جمع مخرفة و هى الطريق كما روى عن بعض الصحابة أنّه قال في كلام له، «و تركتكم على مثل مخرفة النعم» أى طريق النعم الواضح الذي أعلمته بأخفافها و اعتدته بكثرة غدوها و رواحها فموضع المجاز أنه (عليه السلام) جعل عائد المريض كالماشى في طريق يفضى به الى الجنة و يوصله الى دار المقامة.