قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ- فَأَخْبِرْنِي مَا جَزَاءُ مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْحَلَالِ- قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَامَعَ أَهْلَهُ- بَسَطَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ جَنَاحَهُ وَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ- فَإِذَا اغْتَسَلَ بَنَى اللَّهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- وَ هُوَ سِرٌّ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ- يَعْنِي الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ- قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ ص (1).
الْعِلَلُ، وَ الْخِصَالُ، مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مِنْهُمَا الْوُضُوءُ (2) العلل، لمحمد بن علي بن إبراهيم مرسلا مثله بيان دب يدب دبيبا أي مشى على الأرض و المراد بالشعر لعله منابت الشعر إذ المشهور عدم وجوب غسله و البشر محركة ظاهر جلد الإنسان جمع بشرة و لعل كونه سرا لأنه يقع غالبا خفية و لا يطلع الناس عليه فإنما يوقعه لوجهه تعالى.
2- الْعِلَلُ (3)، وَ الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: عِلَّةُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ النَّظَافَةُ- وَ تَطْهِيرُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ أَذَاهُ- وَ تَطْهِيرُ سَائِرِ جَسَدِهِ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ خَارِجَةٌ مِنْ كُلِّ جَسَدِهِ- فَلِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ تَطْهِيرُ جَسَدِهِ كُلِّهِ- وَ عِلَّةُ التَّخْفِيفِ فِي الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ- لِأَنَّهُ أَكْثَرُ وَ أَدْوَمُ مِنَ الْجَنَابَةِ- فَرَضِيَ فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِكَثْرَتِهِ وَ مَشَقَّتِهِ- وَ مَجِيئِهِ بِغَيْرِ إِرَادَةٍ مِنْهُ وَ لَا شَهْوَةٍ- وَ الْجَنَابَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِاسْتِلْذَاذٍ مِنْهُمْ- وَ الْإِكْرَاهِ لِأَنْفُسِهِمْ (4).بيان: لعله مشتمل على ثلاث علل الأولى ما مر في الخبر السابق الثانية أن كثرة موجبات الوضوء يناسبها التخفيف و الثالثة أن الجنابة تحصل غالبا
____________