بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 175 من 409

[صفحة 175]

بين(ع)أن مثل تلك السلامة عين الابتلاء و يؤيده قوله(ع)كفى بالسلامة داء أي تصير غالبا سببا للأدواء النفسانية و الأمراض الروحانية أو المعنى أن السلامة عن معارضة الناس و المسالمة معهم إنما تجوز إذا كانت مع الانقياد للحق و موافقة رضى الله لا كما اختاره جماعة من الأشقياء في زمانه (صلوات الله عليه) و خالفوا إمامهم و كفروا و ارتدوا و الأوسط أظهر و الحبيبتان العينان. و قال الجوهري العفر الرجل الخبيث الداهي و المرأة عفرة قال أبو عبيدة العفريت من كل شي‏ء المبالغ يقال فلان عفريت نفريت و عفرية نفرية - و في الحديث‏ إن الله يبغض العفرية النفرية الذي لا يرزأ في أهل و لا مال. و العفرية المصحح و النفرية إتباع و قال في نفر النفريت إتباع للعفريت و توكيد. و قال في النهاية بعد ذكر الحديث هو الداهي الخبيث الشرير و منه العفريت و قيل هو الجموع المنوع و قيل الظلوم و قال الجوهري في تفسيره العفرية المصحح و النفرية إتباع له و كأنه أشبه لأنه قال في تمامه الذي لا يرزأ في أهل و لا مال. و قال الزمخشري العفر و العفرية و العفريت و العفارية القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه و الياء في عفرية و عفارية للإلحاق بشرذمة و عذافرة و الهاء فيهما للمبالغة و التاء في عفريت للإلحاق بقنديل و قال في حديث سراقة فلم يرزءاني شيئا أي لم يأخذا مني شيئا يقال رزأته أرزؤه و أصله النقص و منه ما رزأنا من مالك شيئا أي ما نقصنا منه شيئا و لا أخذنا.

12- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَلَا وَ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ وَ أَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ- وَ أَشَدُّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ- أَلَا وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ سَعَةِ الْمَالِ صِحَّةُ الْبَدَنِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ‏ (1)-.
____________
(1) نهج البلاغة تحت الرقم 388 من قسم الحكم.
التالي صفحة 175 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...