مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (صلوات الله عليهم) عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ص- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ جَامَعْتُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ- قَالَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص بِمَحْمِلٍ فَاسْتَتَرْتُ بِهِ وَ بِمَاءٍ- فَاغْتَسَلْتُ أَنَا وَ هِيَ- ثُمَّ قَالَ ص يَا أَبَا ذَرٍّ يَكْفِيكَ الصَّعِيدُ عَشْرَ سِنِينَ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ عَمَّاراً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَتَمَعَّكَ فِي التُّرَابِ- كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَهْزَأُ بِهِ يَا عَمَّارُ- تَمَعَّكْتَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ- فَقُلْنَا لَهُ فَكَيْفَ التَّيَمُّمُ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا- فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ فَوْقَ الْكَفِّ قَلِيلًا.
بيان: الظاهر أن قائل فقلنا داود و المقول له الصادق(ع)و يحتمل أن يكون القائل الصحابة الذين كانوا حاضرين و المقول له هو الرسول ص و الإمام حكى كلامهم بلفظه و يؤيده بعض الروايات و إن كان بعيدا هنا. و ظاهره الاكتفاء بالوضع بدون اعتماد و مسح جميع الوجه و قد مر الكلام فيهما و قوله فوق الكف قليلا يحتمل وجهين الأول مسح قليل من ظهر الكف فيدل على عدم وجوب الاستيعاب كما ذهب إليه الصدوق و الثاني أنه ابتدأ في المسح بما فوق الكف من باب المقدمة.