بيان: دلالة الخبرين على ما ذهب إليه المفيد ظاهر و يمكن حملهما على الجريان ليوافق المشهور.
18- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَتَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَسُولَ اللَّهِ ص- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي أَجْنَبْتُ اللَّيْلَةَ- فَلَمْ يَكُنْ مَعِي مَاءٌ- قَالَ كَيْفَ صَنَعْتَ- قَالَ طَرَحْتُ ثِيَابِي وَ قُمْتُ عَلَى الصَّعِيدِ فَتَمَعَّكْتُ فِيهِ- فَقَالَ هَكَذَا يَصْنَعُ الْحِمَارُ- إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً- فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ ضَرَبَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى- ثُمَّ مَسَحَ بِجَبِينَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ كُلَّ وَاحِدَةٍ عَلَى الْأُخْرَى- مَسَحَ بِالْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى وَ بِالْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى (1).توضيح يدل على الاكتفاء في بدل الجنابة بالضربة الواحدة و تمعك الدابة تقلبها في التراب و هذا منه ص إما مطايبة أو تأديب على ترك القياس فإنه قاس التيمم بالغسل (2) و عدم التقصير في طلب علم ما تكثر الحاجة إليه و على الأول يدل على جواز جريان أمثالها بين الأصدقاء.
19- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَجْنَبَ وَ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ- قَالَ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ- فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَغْتَسِلْ وَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ (3).