بمزجه بالمضاف بحيث لا يخرج من الإطلاق هل يجب عليه المزج و الطهارة به أم يجوز له ترك المزج و اختيار التيمم فجماعة من المتأخرين كالعلامة و أتباعه على الأول و جمع من المتقدمين كالشيخ و أتباعه على الثاني و لعل ابتناء القولين على التفسيرين السابقين فالأول على الثاني و الثاني على الأول إذ يصدق على من هذا حاله أنه غير واجد لما يكفيه للطهارة على الأول فيندرج تحت قوله سبحانه فلم تجدوا ماء بخلاف الثاني فإنه متمكن منه. و بعض المحققين بنى القول الأول على كون الطهارة بالماء واجبا مطلقا فيجب المزج إذ ما لا يتم الواجب المطلق إلا به و هو مقدور واجب و الثاني على أنها واجب مشروط بوجود الماء و تحصيل مقدمة الواجب المشروط غير واجب. و اعلم أن هاهنا إشكالا مشهورا و هو أنه سبحانه جمع بين هذه الأشياء في الشرط المرتب عليه جزاء واحد هو الأمر بالتيمم مع أن سببية الأولين للترخص بالتيمم و الثالث و الرابع لوجوب الطهارة عاطفا بينها بأو المقتضية لاستقلال كل واحد منها في ترتب الجزاء مع أنه ليس كذلك إذ متى لم يجتمع أحد الآخرين مع واحد من الأولين لم يترتب الجزاء و هو وجوب التيمم (1).
____________فكما أشرنا قبل ذلك، المريض في باب الطهارة هو الذي يضر به الماء و عابر السبيل و من كان على سفر: هو الذي تلبس بالضرب في الأرض و هو بعد على ظهر الطريق و الجنابة هي الحالة التي تتعقب انزال المنى- سواء كان بالاحتلام أو الاستمناء أو الجماع، و الذي جاء من الغائط هو الذي راح الى البراز فبال أو خرئ أو أخرج الفسوة من معائه، و اللامس للنساء هو الذي باشر زوجته في القبل بالجماع أنزل أو لم ينزل، بمعنى أن.