بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 113 من 409

[صفحة 113]

طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا- أَوْ مِنْ دَمِ نِفَاسِهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ فَصَلَّتْ وَ صَامَتْ شَهْرَ رَمَضَانَ كُلَّهُ- مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ كَمَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ- مِنَ الْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ- هَلْ يَجُوزُ صَوْمُهَا وَ صَلَاتُهَا أَمْ لَا- فَكَتَبَ تَقْضِي صَوْمَهَا وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا- لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ نِسَائِهِ بِذَلِكَ‏ (1).

رفع إشكال و تبيين إجمال اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الأخبار و قد تحير في حله العلماء الأخيار و إن بنى عليه الأصحاب الحكم بقضاء الصوم بترك الأغسال و اشتراط صوم المستحاضة بها كما هو المعروف من مذهبهم و أشكل عليهم الحكم بعدم قضاء الصلاة مع الحكم بقضاء الصوم مع أن العكس كان أنسب و أوفق بالأصول إذ الصلاة مشروطة بالطهارة بخلاف الصوم فإنه قد يجتمع مع الحدث في الجملة. و يظهر من الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط التوقف في هذا الحكم حيث أسنده إلى رواية الأصحاب و هو في محله لكن جل الأصحاب عملوا بالحكم الأول و تركوا الثاني و في نسخ الكافي‏ (2) كان يأمر فاطمة (صلوات الله عليها) و المؤمنات من نسائه بذلك فزيد فيه إشكال آخر لأنه قد ورد في الأخبار الكثيرة كما سيأتي أنها(ع)لم تر حمرة قط و ربما يؤول بأنه كان يأمرها أن تأمر المؤمنات بذلك و ربما يقال المراد بفاطمة فاطمة بنت أبي حبيش فإنها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة و السؤال عن مسائلها فيكون قوله (صلوات الله عليها) زيد من النساخ أو الرواة بتوهم أنها الزهراء ع. و اختلفوا في دفع الإشكال الأول على وجوه الأول ما ذكره الشيخ في التهذيب‏ (3) حيث قال لم يأمرها بقضاء

____________
(1) علل الشرائع ج 1 ص 277.
(2) الكافي ج 4 ص 136.
(3) التهذيب ج 1 ص 440 ط حجر.
التالي صفحة 113 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...