عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: سَأَلَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَّا أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَاسْتَأْذَنْتُ لَهَا فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَ مَعَهَا مَوْلَاةٌ لَهَا- فَقَالَتْ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا تَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ تَحِيضُ- فَيَجُوزُ أَيَّامَ حَيْضِهَا- قَالَ إِنْ كَانَ أَيَّامُ حَيْضِهَا دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- اسْتَظْهَرَتْ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ثُمَّ هِيَ اسْتِحَاضَةٌ- قَالَتْ فَإِنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ الشَّهْرَ وَ الشَّهْرَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ- كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ- قَالَ تَجْلِسُ أَيَّامَ حَيْضِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ- قَالَ فَإِنْ كَانَ أَيَّامُ حَيْضِهَا تَخْتَلِفُ عَلَيْهَا- فَيَتَقَدَّمُ الْحَيْضُ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ- وَ يَتَأَخَّرُ مِثْلَ ذَلِكَ فَمَا عِلْمُهَا بِهِ- قَالَ إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ- هُوَ دَمٌ حَارٌّ لَهُ حُرْقَةٌ- وَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ دَمٌ فَاسِدٌ بَارِدٌ- قَالَ فَالْتَفَتَتْ إِلَى مَوْلَاتِهَا أَ تَرَيْنَهُ كَانَ امْرَأَةً مَرَّةً (1).
توضيح يدل على الاستظهار و هو طلب ظهور الحال في كون الدم حيضا أو طهرا بترك العبادة بعد العادة يوما أو أكثر ثم الغسل بعده و اختلف في أنه على الوجوب أو على الاستحباب و الأخير أشهر و الأول أحوط و اختلف أيضا في قدر زمانه فقال الشيخ في النهاية تستظهر بعد العادة بيوم أو يومين و هو قول الصدوق و المفيد و قال في الجمل إن خرجت ملوثة بالدم فهي بعد حائض تصبر حتى تنقى و قال المرتضى في المصباح تستظهر إلى عشرة أيام و الأحوط عدم التعدي عن الثلاثة و يدل على أن المضطربة ترجع إلى العادة ثم إلى التميز كما ذكره الأصحاب.
17- الْمَبْسُوطُ، رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)أَنَّ الصُّفْرَةَ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ- وَ فِي أَيَّامِ الطُّهْرِ طُهْرٌ (2).