بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 75 من 385

[صفحة 75]

توضيح الجواب الأول يدل على نجاسة الميتة في الجملة و على عدم جواز بيع الدهن المتنجس إلا بعد البيان للاستصباح سواء كان تحت السماء أو تحت السقف‏ (1) كما هو الأظهر و ستأتي تلك الأحكام مفصلة.

قوله كذلك إن كان جامدا يفهم منه عدم جواز بيع المائع و إن كان فيه فائدة محللة و هو الظاهر من كلام الأصحاب إذ لم يجوزوا بيع الدبس النجس للنحل و نحوه و في دليلهم نظر و التقييد في الجواب الثاني حيث قال لا تبعه من مسلم يدل على جواز البيع من غير المسلم و قد دلت عليه أخبار تأتي في كتاب البيع. و الجواب الثالث يعطي بإطلاقه على عدم نجاسة القطعة التي تنفصل غالبا مع السن و أنه لا يصدق عليهما القطعة ذات العظم إما لعدم صدق القطعة عرفا عليهما أو عدم كون السن عظما. و الجواب الرابع يدل على عدم نجاسة الأجزاء الصغار المنفصلة من الإنسان. قال العلامة في المنتهى الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة من البثور و الثؤلول و غيرهما لعدم إمكان التحرز عنها فكان عفوا دفعا للمشقة و أكثر المحققين من المتأخرين لم يستجودوا هذا التعليل و قال بعضهم و التحقيق أنه ليس لما يعتمد عليه من أدلة نجاسة الميتة و أبعاضها و ما في معناها من الأجزاء المبانة من الحي دلالة على نجاسة نحو هذه الأجزاء التي تزول عنها أثر الحياة في حال اتصالها بالبدن فهي على أصل الطهارة و أومأ (رحمه اللّه) في النهاية إلى هذه الرواية و استدل بها على الطهارة أيضا من حيث إطلاق نفي البأس عن مس هذه الأجزاء في حال الصلاة فإنه يدل على عدم الفرق بين كون المس برطوبة و يبوسة إذ المقام مقام تفصيل كما يدل عليه اشتراط

____________
(1) انما نهى عن الاستصباح تحت السقف، لانه يوجب نجاسة السقف، فان دخان الدهن له دسومة؛ فاذا كان الدهن نجسا كان دخانه أيضا نجسا.
التالي صفحة 75 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...