المكاييل و الموازين و المياه خفة و ثقلا بمثل هذه الأقدار و الله يعلم حقائق الأحكام و حججه الأخيار.
الثالث حمل خبر المروزي على الفضل و الاستحباب. ثم اعلم أن الصاع و الرطل و غيرهما بنى الأصحاب تحديدها على وزن الشعير و هو يختلف كثيرا بحسب البلاد بل في البلد الواحد و لذا بناه الوالد قدس الله لطيفه على المتفق عليه من النسبة بين الدينار و الدرهم و عدم تغيير الدينار في الجاهلية و الإسلام على ما ذكره المؤالف و المخالف فيكون الصاع ستمائة مثقال و أربعة عشر مثقالا و ربع مثقال بالمثقال الصيرفي فيزيد على المن التبريزي أعني نصف المن الشاهي بأربعة عشر مثقال و ربع و منه يظهر لك تقدير الرطل و المد بمعانيهما بما عرفت من النسبة بينهما. و قد بسطنا الكلام في تلك الأوزان و تحقيقها على كل قول و كل خبر في رسالتنا المعمولة لذلك و لذا اختصرنا هاهنا فمن أراد غاية التحقيق فليرجع إليها فإنا قد تكلمنا فيه بما لا مزيد عليه.